فتحت عينيها بصعوبة فحاولت الجلوس و هي تمسك برأسها مكان الضربة
"آه،، رأسي يؤلمني كثيراً"
ازاحت الغطاء عنها و نهضت ببطء من السرير وهي ما تزال تنظر الى الاسفل ثم رفعت رأسها و هي تحاول فتح عينيها.
وقعت على الفراش خلفها بفزع و نظرت حولها بغرابة
"اين انا؟ هذا ليس منزلي"
وضعت يدها على رأسها
"هل ضربت رأسي بشكل قوي او ماذا؟؟ او ربما هذا تأثير الشراب؟!"
كان عقلها مشوشاً جداً فما تراه امامها الآن كان يبدو كغرفة نوم في العصر الفكتوري بجدرانه الزاهية و فراشه الكبير ذات الاعمدة.
"التفسير الوحيد و المنطقي اني احلم،، نعم نعم لابد اني احلم"
ثم قرصت نفسها و صرخت من الألم
"كيف يمكنني الشعور بالألم اذا كنت احلم!!!!"
كانت تتنفس بصعوبة و بسرعة بسبب نسبة الخوف الذي ارتفع لديها ثم وضعت يديها على رأسها
"ماذا يحدث معي؟؟"
شعرت بالدوار قليلاً بسبب انخفاض نسبة الاكسجين و قررت ان تهدأ لان الهلع سيزيد الامر سوءاً
هدأت قليلاً لتفكر بعقلانية
"ربما اذا اغلقت عيني بقوة و فتحتهما مجدداً سأعود الى منزلي و سيختفي كل هذا"
اغلقت عينيها لبرهة وشهقت و هي تضع يدها على فمها عندما فتحت عينيها و نظرت حولها مجدداً فتسلل الخوف مجدداً الى قلبها "مازلت هنا؟؟؟!!"
بقيت صامتة لبرهة لتفكر بعدما هدأت
"حسناً هذا لم ينفع ، اذاً لاجرب شيئاً اخر"
نظرت حولها لتفكر ثم نظرت الى الفراش
"ربما علي ان استلقي في الفراش رأيت هذا في احد الافلام،، علي ان اذهب الى النوم او على الاقل ان ادّعي النوم لاني احلم و سأستيقض في منزلي"
ذهبت ناحية الفراش و لمست الغطاء حتى ترفعه و لكنها توقفت لتمسح عليه
"واو انه جميل جداً"
ثم رفعته على خدها و اغلقت عينيها لتستمتع بملمس الفراش "ودافيء ايضاً"
فتحت عينيها واستفاقت لنفسها
"هذا ليس وقته يا كاتي"
ثم رفعت الغطاء بقوة و استلقت في الفراش الذي كان اريح فراش استلقت عليه في حياتها و تحسست الشرشف القطني تحتها براحة يديها
"هممممم هذا يوحي بشعور جيد،، هل يمكنني اخذ هذا الفراش معي!!"
هزت رأسها بقوة
"ما بكِ يا كاتي،، استفيقي"
ثم اخذت نفساً و استرخت في الفراش و هي مغلقة العينين.
حاولت ان تهدأ حتى يتوازن تنفسها ثم ارخت جسدها و ظلت هكذا لبضع دقائق ثم تحسست الفراش مجدداً و هي مازالت مغلقة العينين "هل عدت الى بيتي؟؟!!"
فتحت عيناً واحداً لترى ثم تأففت وفتحت العين الاخرى وصفعت الفراش بقوة بيديها
"اللعنة،، مازلت هنا"
رفعت الغطاء ثم جلست و هي تنظر حولها مجدداً ثم توقف نظرها ناحية الباب
"ماذا يوجد خلف ذلك الباب يا ترى؟"
نهضت و مشت بخطوات حذرة ناحية الباب ووضعت يدها بتردد على المقبض و دفعته للاسفل و تأففت مجدداً عندما لم يُفتح
"نعم بالطبع سيكون مغلقاً، الآن ، اشعر تماما ما كانت تشعر به كريستن ستيوارت في فيلم panic room"
نظرت مجدداً حول المكان
"كيف يمكنني الخروج من هذه الغرفة اللعينة؟؟!"
ثم نظرت ناحية النوافذ الفرنسية الكبيرة
"ماذا بخصوص النافذة!!"
ثم تحركت ناحية النافذة ووضعت يدها على طرف الستار حتى تفتحه و ضربت اشعة الشمس بقوة في عينيها فاغلقتها لتحمي عينيها من الاشعة الساطعة و عادت الى الوراء و هي تحمي عينيها بوضع ذراعها امام وجهها ثم ارتطم قدمها بشي ووقعت على الارض بقوة و فقدت الوعي
فتحت عينيها مجدداً لتجد نفسها على ارضية الحمام. اغلقت عينيها و فتحتهما مجدداً لتتأكد انها في بيتها ثم جلست فجأة و لكن الألم في مؤخرة رأسها جعلها تستلقي مجدداً على الارض و يدها مكان الألم.
شعرت بالفزع عندما سحبت يدها و رأت الدماء. حبت على ركبتها لتسحب فوطة من دولاب الحمام ووضعته خلف رأسها ثم نظرت اليه لتفجع لمنظر الدماء الكثير.
نهضت ببطء و هي تستند على المغسلة ثم مشت خارجة من الحمام و هي تتمسك على الجدار.
وجدت حقيبتها فوق الكنبة ، جلست على الكنبة ثم اخرجت هاتفها و اتصلت على سارا
"الو سارا،، احتاجك في منزلي ارجوك تعالي بسرعة"
ردت عليها سارا في فزع
"ماذا حدث؟"
قالت كاتي بتعب
"فقط تعالي،، انا لست بحال جيد"
"حسناً حسناً انا اتية"
نهضت كاتي بصعوبة بعدما انهت المكالمة ثم توجهت الى المطبخ و اخرجت مكعبات من الثلج ووضعتهم في الفوطة ثم ضغطت مكان الجرح في رأسها.
عادت الى الكنبة و ارخت رأسها على الوسادة ثم رفعت رأسها بعد نصف ساعة تقريباً على طرقٍ على الباب و علمت انها سارا.
لم تستطع كاتي النهوض لتفتح الباب فظلت سارا تطرق الباب الى ان رن هاتفها فردت عليه لتسمع صوت سارا القادم من الهاتف و من خلف الباب "اين انتي؟"
"لا استطيع النهوض،، ستجدين المفتاح الاحتياطي خلف طفاية الحريق"
فتحت سارا الباب حالما انهت المكالمة و ركضت ناحية كاتي
"ما بكِ؟"
ابعدت كاتي الفوطة من مؤخرة رأسها
"لقد وقعت في الحمام"
صرخت سارا بفزع حالما رأت الدم
"يا الهي،، علي اخذكِ الى المشفى"
ساعدتها سارا على النهوض ثم خرجوا من شقتها و استوقفوا سيارة اجرة لاخذهم للمشفى.
قام الطبيب بفحصها ثم بخياطة الجرح و طلب منها عمل الاشعة للتأكد ان لا شي حدث لها و فحوصات اخرى مما تطلب منها البقاء في المشفى لمدة يوم على الاقل.
استلقت كاتي في الفراش و نظرت الى سارا
"شكراً لكِ يا سارا يمكنكِ الذهاب"
نظرت لها سارا بأسى
"انها غلطتي ،، لو لم اصر ان نذهب الى الحانة لما حدث هذا لكِ"
"هييي لا تقولي هذا؟؟"
نظرت لها سارا بتعاطف
"هل انتي حقاً بخير؟"
نظرت لها كاتي لبرهة و تفكر هل تخبرها ما حدث لها او تصمت و كانت ستتحدث و لكنها صمتت عندما تذكرت كيف ضحكتا عليها البارحة عندما قالت قصة المرآه
ابتسمت كاتي
"انا بخير لا تقلقي"
ثم قالت ممزاحة
"الى جانب ان الطبيب جذاب"
نظرت لها سارا من طرف عينها
"اين ذهب كلامكِ انكِ اكتفيتي من الرجال"
ابتسمت كاتي
"تغيرت اولوياتي عندما شارفت على الموت"
قالت سارا مؤنبة
"لا تقولي هذا"
"ماذا؟؟"
"كلمة موت، فانا لا احبها"
نظرت لها كاتي بحزن و فهمت سبب غضب سارا فقالت و هي تمسك يدها
"انا بخير لا تقلقي،، هيا اذهبي"
نظرت لها سارا لبرهة و كأنها تفكر
"حسنا حسنا سوف اذهب"
ثم استدارت و توجهت للباب و استدارت مجدداً و نظرت الى سارا "اراكِ لاحقاً"
اكتفت كاتي برفع حاجبيها للاعلى كناية على الموافقة ثم انزلقت اكثر على الفراش بعدما غادرت سارا ونظرت ناحية يدها المتصلة بمصل معلق بجانب السرير و شعرت بالنعاس يتسلل لعينيها ثم دخلت في سبات عميق.
فتحت عينيها مجدداً
و نظرت الى القماش المزركش في الاعلى للسرير بغير وعي ثم اغلقت عينيها مجدداً و تحركت في الفراش لتنام على الجنب و سحبت الغطاء عليها ثم استوعبت ما رأت و رفعت الغطاء عنها بقوة و تأففت
"اللعنة ليس مجدداً"
