
عقد جيرالد حاجبيه
"اصبح لدي الفضول لمقابلة هذا المدعو ريتشارد"
اغلقت عينيها وفتحتهما عدة مرات قبل
ان تقول بصدمة "جيرالد!!!"
"نعم بالشحم و اللحم"
قالت بتردد
"انت،،، انت تبدو مختلفاً جداً ،، بالكاد ميزتك"
ابتسم ثم نظر اليها من اعلى الى اسفل
"و انني تبدين خلابة في هذا الفستان،، الاحمر يناسبكِ كثيراً"
شعرت بالخجل واحمرت خدودها حتى اصبح
بلون فستانها لانها غير معتادة على الاطراء
"شكراً"
نظرا لبعضهما لبرهة ثم مد كوعه لها
"هيا بنا"
نسيت لبرهة كل ما حدث بينهم من
مشاحنات فتأبطت ذراعه و مشت معه الى باب الكنسية الذي كان مغلقاً ووقفت امام باقي
الوصيفات.
فُتح الباب و دخلا معاً مع انغام
موسيقى رومانسية و همس عند اذنها "انا اعتذر عما بذر مني تلك الليلة،، ارجوكِ
اقبلي اعتذاري"
ابتسمت ثم همست عند اذنه
"سأقبل و لكن بشرط"
قال من غير ان ينظر اليها
"ماذا؟"
قالت قبل ان تنفصل عنه و تذهب للجهة
الاخرى حيث يتقف الوصيفات
"ان تتركني و شأني"
وقف جيرالد بجانب آدم ونظر اليها و
هو يبتسم ثم توجهت نظرات الجميع الى البوابة عندما دخلت شارلوت و هي تتأبط ذراع
والد آدم على موسيقى رومانسية و تتقدمها فتيات الزهور و هن ينثرن الورد في الممر.
قال القسيس عندما اصبحا آدم و شارلوت
امامه
"احبابي الاعزاء نجتمع اليوم في هذا اليوم العظيم لربط آدم و
شارلوت برباط الزواج المقدس"
اذا ثم نظر الى آدم
"آدم سكوت هل تقبل شارلوت جونسون ان تكون زوجتك في السراء و
الضراء و الصحة و المرض و الغنى و الفقر حتى يفصل الموت بينكما"
نظر آدم الى شارلوت وهو يبتسم
"نعم اقبل"
نظر القسيس الى شارلوت
"شارلوت جونسون هل تقبلين آدم سكوت ان يكون زوجك في السراء و
الضراء و الصحة و المرض و الغنى و الفقر حتى يفصل الموت بينكما"
ابتسمت شارلوت
"نعم اقبل"
فقال القسيس
"اذا كان هناك اي شخص يعترض على هذا الزواج فليقل شيئاً الآن او
ليصمت للابد"
ثم نقل نظره نحو الجميع ثم اردف
عندما لم يتحدث احد "بالصلاحيات الم___"
"اووو لا"
صرخت كاتي فجأة فنظر لها الجميع
بغرابة و لكن شارلوت نظرت لها بغضب فقالت
"ماذا؟؟؟"
اغلقت كاتي عينيها و فتحتهما عدة
مرات ،، كل شيء امامها تغير و لكن بشكل ضبابي كأن هناك منظرين،، منظر لما تراه
امامها و منظر آخر من العصر الفكتوري حيث انها ترى شخصين اخرين يرتدون ملابس
مختلفة و ظهرهما لها يقفان مكان شارلوت و آدم ولكنها لا تستطيع رؤية وجههما وهمست
"لا يمكن"
نادتها شارلوت عدة مرات ثم انتبهت
لها ،،،ثم فجأة ، كل شيء عاد الى وضعه
الطبيعي فقالت
"انا اسفة"
سألها القسيس
"هل لديكِ شيئاً لتقولينه انستي؟؟!"
نقلت كاتي نظرها حول الجميع بحرج ثم
هزت رأسها
"لا لا شيء ارجوكم اكملوا المراسيم"
عقدت شارلوت حاجبيها و هي تنظر الى كاتي ثم استدارت و نظرت على آدم
البس بعضهما الخواتم فقال القسيس
"بالصلاحيات المخولة لدي اعلنكما زوج و زوجة يمكنك تقبيل العروس"
صفق الجميع لهما و انتهزت كاتي
الفرصة للخروج من الكنيسة لانها شعرت بالاختناق و ركضت الى ابعد نقطة تستطيع
الذهاب اليها
"لا يمكن ما رأيته كان حقيقياً لا يمكن لا يمكن"
نظرت حولها و هي تفكر
"هل جننت و اصبحت اتخيل وجود
اشياء غير موجودة؟؟"
"هناك عدة نواحي للجنون؟"
استدارت لترى جيرالد
"عفوا!!!"
اقترب منها اكثر
"ماذا حدث لكِ في الداخل؟؟؟ كنتي تبدين كما لو رأيتي شبحاً!"
نظرت له لعدة ثواني فهي لا تعلم ماذا
تقول و عندما قررت قول شيء قاطعتها شارلوت و هي تصرخ
"ما اللعنة الذي حدث في الداخل؟؟"
"انا اسفة شارلوت لم اكن اقصد
ما حدث"
اقتربت شارلوت كثيراً من كاتي و همست
بغضب
"هل لازلتي مغرمة ب آدم؟؟!"
نقلت كاتي نظرها بين شارلوت و جيرالد
ثم قالت مدافعة
"لا،، بالطبع لا"
"اذاً ماذا حدث في الداخل!!"
نقلت كاتي نظرها بين جيرالد و شارلوت
"انا خائفة اني لن استطيع تفسير ما حدث"
"كاتي،، ماذا حدث لك منذ
الحادثة!! تبدين كشخص آخر"
عقد جيرالد حاجبيه و هو يستمع الى
حديث شارلوت
"لا شيء،، انا بخير،، و الآن
عودي لابد ان آدم يبحث عنكِ"
نقلت شارلوت نظرها بين الاثنين ثم
غادرت المكان
اقترب منها جيرالد
"عن ماذا كانت تتحدث شارلوت؟"
نظرت اليه ثم تقدمته و لكنه اوقفها
عندما امسكها من ذراعها
"يمكنكِ اخباري،، واضح جداً ان هناك شيء يحدث معكِ و لا اعلم
لماذا اشعر ان هذا المدعو ريتشارد له علاقة لما يحدث؟"
نظرت له لبرهة ،، هل انا واضحة الى
هذه الدرجة؟؟ ثم سحبت ذراعها من قبضته
"لماذا تريد ان تعلم؟؟ من انت حتى اخبركَ ما يحدث معي؟؟!! ارجوك
دعني و شأني"
ثم تركته و غادرت المكان
عندما وصلت ناحية الكنيسة وجدت ان
الجميع قد رحل من اجل حفلة الاستقبال و لم يبقى غيرهما هنا
ذهب جيرالد خلفها ثم تقدمها و ذهب
الى سيارته و فتح الباب ثم استدار و نظر اليها
"هل ستبقين واقفة هناك طويلاً ام تفضلين الذهاب مشياً على
الاقدام؟؟!،، فالمكان ليس بعيداً"
نظرت له لبرهة ،،نعم ربما ستقتل
نفسها بسبب البرد و ترتاح من جميع الكوابيس ،، طردت الافكار من رأسها ثم ذهبت الى
سيارته و فتحت الباب ثم صعدت و اغلقت حزام الامان و قالت من غير ان تنظر اليه
حالما ادار محرك السيارة
"لا تسأل المزيد من الاسئلة لاني لن اجيب عليها"
ابتسم بسخرية
"لن افعل"
وصلا الى المنزل حيث يقام حفل
الاستقبال و ذهبت كاتي مباشراً الى البار
المفتوح و اخذت زجاجة وسكي و غادرت المكان و وجدت ارجوحة و جلست عليها و بدأت
ترتشف من الزجاجة
شعرت به يجلس بجانبها و هو يقول
"تعرفين ماذا يقولون"
نظرت له بملل
"ماذا؟"
"لا يوجد شيء لا يستطيع الويسكي
ان يشفيه،، انه مَثَل ايرلندي" ثم ارتشف من الويسكي
قالت بسخرية
"بالطبع هو كذلك"
نظرت له بغرابة ثم قالت
"لماذا انت هكذا؟"
نظر لها
"ماذا تعنين؟"
"كلما اطردك تلتزق بي اكثر!!
أليست لديك كرامة؟؟"
نظر لها ثم اسند ظهره على الارجوحة و
ارتشف من الويسكي ثم ادار رأسه لينظر اليها و قال بنبرة مرحة
"لاني انجذب للنساء المسيطرات"
نظرت له بصدمة ثم قالت
"انت تمزح أليس كذلك!!"
حاول ان يبدو جدياً ثم ضحك ضحكة
رجولة جذابة قلب كيانها و اعتدل في جلسته و قال
"بالطبع اني امزح"
ضحكت و صفعته على كتفه
"سخيف"
ثم ارتشفت من شرابها
اصبح جدياً فجأة و قال
"كاتي"
نظرت له
"ماذا؟"
قال بنبرة اهتمام
"ماذا حدث لكِ في الكنيسة؟"
نظرت له لبرهة و اصبح وجهها خالٍ من
المشاعر ثم نظرت امامها و قالت بعدما ارتشفت من الشراب
"لا احد سيفهم"
قال بجدية
"جربيني"
نظرت له و شعرت انها تستطيع الوثوق
به و كادت ان تتحدث و لكن فتاة صغيرة قاطعتها عندما اخبرتها انهم سيقطعون الكعكة
فنهضت و كانت على وشك العودة و لكنه اوقفها و قال
"تعلمين انه يمكنكِ اخباري و اعدكِ اني لن احكم عليكِ"
ابتسمت له
"اعلم انك لن تفعل"
ثم تركته و عادت الى الداخل و كان
وقت تقديم النخبة فرفعت كاتي كأس الشامبينج و قالت
"شارلوت انتي اختي الوحيدة و انا احبكِ كثيراً و لا شيء يمكن ان
يأتي بيننا و انا حقاً حقاً اتمنى لكِ حياةً سعيدة و انجاب العديد من الاولاد"
قالت اخر جملة و هي تنظر الى جيرالد
الذي ضحك من تعليقها ثم اردفت
"نخب شارلوت و آدم"
هتف الجميع
"نخب شارلوت و آدم"
نظرت كاتي الى شارلوت التي قالت من
تحريك شفاهها
"احبك"
ابتسمت لها كاتي
كان وقت تقطيع الكعكة ثم فترة الرقص
فكاد جيرالد ان يطلب منها الرقص و لكنه توقف عندما رآى شاباً يقترب من كاتي و كانا
يبدوان كما لو يعرفان بعضهما
هتفت بسعادة
"لقد اتيت"
ابتسم لها
"اتيت حالما انتهيت من عملي"
ثم نظر لها باعجاب
"تبدين جميلةً جداً لحد الأكل"
شعرت بالاحراج من تعليقه
"وانت ايضاً تبدو وسيماً جداً"
قال ممازحاً
"ارتديت ما وجدته امامي"
قالت ممازحة
"وكانت النتيجة جميلة"
"حسناً شكراً لك"
ثم مد يده لها
"هل نرقص!"
هزت رأسها
"بالطبع"
كانت موسيقى للرقص البطيء و طوال
رقصها معه كان جيرالد يسترق النظر لهما بين الحين و الآخر حتى انه نهض في الاغنية
الثانية عندما طلبت احدى الوصيفات الرقص معه.
سألته ربيكا (احدى الوصيفات) عندما
كان ينظر الى كاتي التي كانت جالسة بجانب نايجل و هي تضحك لشيء قاله و شعّ وجهها
بهجة "انت معجب بها أليس كذلك!!"
اشاح نظره عن كاتي و انتبه الى ما
كانت تقول
"عفوا لم اسمع ما قلتي!"
اشارت الى كاتي بعينيها
"كاتي ،،انت معجب بها أليس كذلك!!"
قال بنبرة خالية من المشاعر
"لا"
ابتسمت ربيكا
"ظل قول هذا لنفسك"
صمتا قليلاً و هما يرقصان فقالت فجأة
"اطلب منها الرقص في الاغنية التالية"
قال من غير وعي و هو ينظر اليها
"انها برفقة احدهم"
ضحكت ربيكا
"انا لم اقل لك ان تضاجعها،، انها مجرد رقصة"
نظر لربيكا و لم يعلم ماذا يقول فبقي
صامتاً
بعدما انتهت الاغنية و عاد المعظم
الى كراسيهم و انتهز جيرالد الفرصة عندما وجد كاتي لوحدها فطلب منها ان ترقص معه.
اشارت كاتي الى ربيكا
"و ماذا عن صديقتك؟"
قال بنبرة مرحة
"داست على قدمي عدة مرات،، لا اريد الرقص معها مجدداً"
ابتسمت
"حسناً اقنعتني"
ثم نهضت و ضعت يدها الى يده الممدودة
الذي لم يكن يعرفه جيرالد ان كاتي
ايضاً كانت تسترق النظر اليه عندما كان يرقص مع ربيكا لذلك وافقت على الرقص معه من
غير تردد ربما شعرت بالغيرة،، قلت ربما
تفاجأت كاتي عندما كانت الموسيقى
لرقصة الفالس
"ماذا يحدث اليوم،، هل من الممكن اني احلم الآن و اني مازلت في
غيبوبة؟"
رقصت كاتي مع جيرالد و هي متفاجئة
انها تستطيع ان ترقص الفالس و هي التي لم ترقص في حياتها الا في الحلم او ربما كان
حقيقة،، انها على قرابة فقدان عقلها او ربما فقدته وكل ما يحث معها من خيالها.
استفاقت من شرودها عندما ناداها
جيرالد
"هل انتي بخير؟"
ابتسمت
"نعم"
ثم اكملت الرقص و فجأة، حدث معها
مثلما حدث في الكنيسة،، المنظر امامها يتغير بشكل ضبابي الى ان اصبح واضحاً جداً و
الذي ترقص معه لم يكن جيرالد و لكنه ريتشارد و نظرت الى ملابسها لتجد نفسها ترتدي
فستاناً بلون عاجي
شعرت بالدوار فجأة و اصبح كل شيء
يدور حولها حتى شكل ريتشارد يتغير تاراً تراه ريتشارد و تاراً تراه جيرالد بهيئتة
الكاملة الى ان وقعت على الارض فاقدة للوعي قبل ان تفهم ما كان يحدث.