Part 28
بقيت أركض في الشوارع من غير وجهة
لا أملك مكانا أذهب إليه أو اموالا لاستأجر به غرفة
أشعر بالبرد
خرجت بسرعة من القصر ونسيت أحظار معطفي وحقيبتي
بقيت أسير في الشوارع من غير وجهة
أتسائل أين هو والدي وكيف يعيش
للتو أدركت اني ظلمته بكرهي له منذ معرفتي بوجوده
لابد أنه نسينا منذ زمن لهذا لم يعد مطلقا
ربما يكون دماغه قد توقف عن العمل منذ زمن
أتمنى أن أراه لو كان حيا
جلست على رصيف الشارع عندما تعبت من المشي بهذا الكعب
أغمضت عيناي لانعم ببعض الصمت
وبعد مدة لا اعرفها أزعجني صوت ضحك بعض الشباب يقترب ناحيتي
نهضت لاغادر المكان ولكن كلام أحدهم منعني
" يبدوا أن الغزال أضاعت طريقها "
" تعالي لنقلك للبيت يا جميلة "
قال الآخر ألتفت لأحدهم يترنحون بالمشي
كانوا ثلاثة. اثنان منهم يبدون ثملين بشكل سيء بينما الآخر
كان بوعيه
هذا ما كان ينقصني
عرفت اني في خطر وأني لن انجو لو بقيت مكاني
يمكنني تخيل ما سيحدث لو امسكوا بي
لذا ركضت بسرعة ودخلت لأماكن لم أزرها من قبل
سمعتهم يضحكون وهم يركضون ورائي
أتمنى أن ينتهي هذا اليوم على خير
أزداد دقات قلبي وشعرت بألم في بطني
إنهم يقتربون أخشى أن يمسكوا بي
أتمنى لو لم أخرج من القصر
أستمرت بالركض إلى أن أنكسر كعب حذائي
ووقعت بين يدي أحدهم
اللعنة هذا سيء
صرخت بذعر عندما بدأ ذلك الشخص بلمس جسدي بقذارة وتمنيت لو كان أدريان هنا لانقاذي أو أي أحد
رغم أننا بعز النهار لكن المكان مهجور وهذا سيء
سيء جدا
.
.
Adrean pov
سمعت صوت شيء يتحطم التفتت لاجد صوفا تستمع لحديثنا
هذا سيء هذه المرة ستتركني حتما
خطوت ناحيتها ولكن وقوف ليندا أمامي أوقفني
رأيتها تركض نازلة عن الدرج
أردت اللحاق بها لكن علي أولا الاهتمام بهذه اللعينة
" أسمعي ليندا لديك ٢٤ ساعة
تعترفين لاخي بأن هذا الطفل ليس منه توقعين أوراق الطلاق ثم تنقلعين من هذا البلد بأكمله
لا أريدك في ايطاليا مجددا هل فهمتي "
قلت ودفعتها من أمامي لكنها عادت ملتصقة بي
" كيف تقول هذا لي إنه أبنك خل ستتخلى عنه بهذه السهولة "
" أعرف أنه ليس أبني أو أبن أخي
وضعت رجلا لمراقبتك وهو أخبرني بأنك غيرتي النتيجة
لذا الافضل أن تفعلي ما أقوله فأنا بالكاد أتحكم برغبتي برميك من هذه الشرفة "
هددتها ببرود ولاحظت الخوف في نظراتها ثم تغير ملامحها فجأة
أمسكت بياقة قميصي وصرخت تخبرني بحبها
وأنها فعلت كل هذا لتتزوج بي
حتى أنها ضاجعت أخي وأوهمته بأنها تحبه لأجل الاقتراب مني ياللمرض
أردت ضربها بشدة ورميها للاسفل
أخي كان سعيدا جدا بهذا الطفل ومعرفة الحقيقة سيدمره بالتأكيد
أردت أن أقول شيئا لكن رؤيتي لالبرت يدخل للشرفة فجاة ثم شده لشعر ليندا فاجئني
صفعها على وجهها بقوة
تراجعت للوراء بضع خطواط وبعد صفعتان فقدت توازنها ووقعت من الشرفة للاسفل
أسرعت بالامساك بيدها قبل أن تسقط وفي تلك اللحظة لمعت فلاشات الكاميرا
اللعنة من الأحمق الذي سمح بدخول الصحافة لهنا
بل من قام بأستدعائهم
" أتركها تموت أخي تلك القذرة تستحق ذلك "
قال البرت لاسرع بسحبها قبل أن ينزلق من يدي
وقعت على ركبتيها تحارب لالتقاط أنفاسها
انحنيت ورفعت رأسها لتنظر لي
" ما حدث كان حادث هل فهمتي هذا ما ستقولينه للجميع لن تقولي اي شيء آخر "
قلت بتهديد لتهز رأسها على الفور بطاعة
" سأفعل أي شيء لاجلك "
قالت بشكل درامي لاومأ برأسي
ونهضت ناظرا لالبرت
" تصرف مع الصحافة وأياك أن تحاول قتلها أو لمسها
لاني سأضعك بأخطر السجون بيدي "
قلت له بتهديد وهو يعلم جيدا أني أنفذ تهديداتي لذا هز رأسه بطاعة لكن هذا لا يكفيني
" أستعمل لسانك اللعين إنه ليس عضوا زائدا بجسدك "
" فهمت أخي لاتقلق سأهتم بالأمور "
بعد سماع كلامه نزلت للاسفل بحثا عن صوفا لكني لم اجدها
" سوزي أين صوفا "
" رأيتها تخرج من القصر باكية. حتى أنها لم تأخذ معطفها أو حقيبتها "
أجابت واعطتني اغراضها لاخرج على الفور راكبا سيارتي
سألت الحراس عنها وقالوا أنها خرجت مشيا ولم تستقل سيارة أجرة
هذا جيد لابد أنها لم تبتعد قليلا
سألتهم عن الاتجاه الذي سلكته فدلوني عليها
تلك الحمقاء ألم تجد طريقا تسلكه غير ذلك الطريق
إنه خطير حتى بعز النهار خطير
بحثت عنها طويلا ودخلت لأماكن لم ادخل لها من قبل
وعندما فقدت الامل بأيجادها سمعت صوت صراخها بإسمي
أدرت السيارة ودخلت لمكان مهجور
وخلال بضع ثواني وجدتها
تكافح لابعاد ثلاث رجال عنها
شغلت أضواء السيارة لينتبهوا لوجودي
ثم ضغطت على الوقود بسرعة
سارعوا بالفرار لكن الوقت قد تأخر بالفعل
صدمت اثنان منهم بسيارتي
أما الثالث نجح بالهرب
خرجت من السيارة وركضت إليها
كانت لا تزال متمددة بمكانها وغائبة عن الوعي
حملتها وادخلتها للسيارة
وخلال عشر دقائق وصلت للمشفى
تركتها تحت ايدي الطبيب واتصلت بأحد رجالي
أمرته بالذهاب للرجلان الذي دعستهما بسيارتي وحبسهما في إحدى مستودعاتي والبحث عن الآخر الذي هرب
ثم جلست في الخارج أنتظر خروج الطبيب
لا أحد يلمس زوجتي ويفر هاربا
لن أكون رجلا لو تركتهم من غير عقاب
بعد مدة خرج الطبيب أخيرا
أخبرني الطبيب أن لا أقلق وأنها فقدت وعيها نتيجة تعرضها لصدمة وأن صحة الجنين بخير
شكرته ودخلت لغرفتها
كانت نائمة بهدوء والمغذي بيدها
جلست بجانبها وبقيت اتأمل بطنها بالطبع هي حامل
لا يوجد تفسير آخر لزيادة وزنها فجأة
مددت يدي ومسحت على بطنها
شعور غريب راودني معرفة أن قطعة مني يقطن هنا يسعدني جدا
الابوة إنه شعور أرغب بتجربته
" شكرا لك صوفا شكرا للسعادة التي تقدميها لي "
همست بصدق وقبلت جبينها
بقيت مكاني أنظر لملامحها الجميلة بغير ملل
والآن بعد التفكير مليا بجنس الطفل
أريدها أن تكون فتاة جميلة كوالدتها وأن تملك شعرا ذهبيا كجدتها
سأسميها سينا على اسم والدتي
آمل أن توافق صوفا على هذا الاسم أيضا
إبتسمت بسعادة وتمددت بجانبها محتظنا عائلتي الصغيرة لصدري
