الأحدث

الفصل 3

وصف الرواية :
  حادثة غريبة   أمسكت بید خالتي في محاولة اخيرة " خالتي اذا نفذ زوجي تهديده و قتلني هل ستكونين سعيدة ؟ " ردت ... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : حكايتي مع الجن

 

حادثة غريبة

 

أمسكت بید خالتي في محاولة اخيرة " خالتي اذا نفذ زوجي تهديده و قتلني هل ستكونين سعيدة ؟ " ردت " حبيبتي، اعلم انك خائفة لكن لابد وان هنالك طريقة. انا لن ادعك سجينة له و انا اتفرج " و " " بدأت اشتم في داخلي الجميع بمن فيهم نفسي جلست جوار الشيخ الذي سألني بعض الأسئلة و كنت بسبب هوايتي في قراءة مواضيع الجن قادرة على اجابة تلك الأسئلة التي هي دلائل على المس. و قرأ علي القرآن لفترة قصيرة بينما بقيت في حالة قلق مفتعل لان هذا ماكان يكتب في ماقرأته عمن ادعوا اصابتهم بالمس انهم يتصرفون بغرابة عند سماع القرآن. 

عندما انتهى اخبر خالتي ان تمر على محله لشراء العسل والزيت المقروء عليه. واعطى تعليمات استخدامه لي و انا استمع بعناية او بالاصح ادعيت ذلك فأنا في النهاية لم يكن بي مس حقاً ! استأت كثيراً عندما اخبرني ان علي الذهاب اليه ليقرأ علي طوال الفترة القادمة و أردت ان اخبره ان لا داعي لذلك، و بالطبع لم استطع الاعتراف. بعد ثلاثة ايام بالضبط جاءت لزيارتي خالتي نسرين و كنت اشك انها ستجرني الى الشيخ ليقرأ علي كما قالت انها ستفعل عوضاً عن ذلك كانت تسألني بحذر " هل لا زال يأتي لرؤيتك ؟ " فقلت بتصنع للأسى " بالطبع طوال الوقت ' " سنخرج انا " الى أين يا خالة ؟ ' قالت و هي تفكر و قد إخافتني نظرتها " لقد أخبرتني بذلك سلوى . ان الحل الوحيد هو شيخ عظيم يتحدث عنه الجميع، اسمعيني حبيبتي ألبسي بسرعة نحن سنخرج .. " " "

انا " الى أين يا خالة ؟ " خالتي " لا تسألي فقط ألبسي و ستعرفين لاحقاً ' فكرت بأنها ستأخذني الى ذلك الشيخ، صعدت سيارتها لكننا كنا متجهات لمنزلها فاستغربت و سألتها لكنها أجابت انها تحتاج لأخذ جارتها معنا. قفزت سلوى الى السيارة ما ان وصلنا و عرفت من حديثها ان خالتي أخبرتها بأن تنتظرها عند باب المبنى السكني. اني الخالة سلوى عندما سألت خالتي نسرين لتتأكد اماني و أجبت بنعم أخذت تردد المعوذات بصوت منخفض كأنني كنت انا الجنية ! كان كل شيء يسير بشكل جنوني لكني لم أستطع الإنكار انه كان شيئاً ممتعاً يضاف الى حياتي المملة قبل هذه الكذبة كان روتيني اليومي هو تنظيف المنزل مساعدة والدتي في المطبخ ثم إعطاء دروس خصوصية لطلابي لا أنكر انني استمتعت بالمشي لوحدي في الطريق الى عملي لكن لم يكن شيئاً يشبه و هذه الكذبة ! توقفت السيارة عند جبل في أطراف المدينة و اضطررنا للمشي نحو مركز الشيخ الذي كانت طريقه وعرة . 

بدأت اتساءل بتذمر " لماذا اختار هذا المكان كمقر لعمله ؟ خالتي هل انتي متأكدة انه شيخ حقاً، هذا يبدو لي كحركة يقوم بها السحرة لعمل تأثير نفسي على الزائرين ! " خالتي وهي تلهث وتكابد للصعود " استمري بالمشي وانتي صامتة سواء شيخ او ساحر ماذا يهمك في الامر طالما انه سيشفيك ! " توقفت وقد ارعبتني خالتي " خالة نسرين هل تقولين الان اننا ذاهبات الى ساحر ؟ لأني لن أذهب وإن كلف الامر حياتي ! " كنت غاضبة لكن الاثنتين تكلمتا بهمس بينهما شيئاً ما و كنت قد ادركت اننا بالفعل نقصد بيت ساحر ! بي و قبل ان اتمكن من فعل اي شيء كانتا قد أمسكتا الاثنتين و اخذتا تجرانني نحو المبنى الذي لم يعد يبعد أمتار قليلة عنا سوی بينما كنت احاول الافلات بأي طريقة و انا احذرهما من عواقب الذهاب الى السحرة و انه نوع من الإشراك ، دون جدوى بالله كانتا مصممتين على ارغامي و انا لم أتوقف عن المقاومة و ما ان دخلنا المكان، ذهبت ودست خالتي نسرين المال للمساعد في الخفاء حتى تم أدخالنا بعد وصولنا رغم ان هناك أناس آخرين كانوا قد لحظات من أتوا قبلنا. اجلسنني بالقوة و كانت المرأتين ضعفي وزني و كان شبه مستحيل ان أتمكن من التغلب على كليهما جلستا بجواري كل واحدة لا تزال تتشبث بي من جهة حرصاً ان لا أقرر الفرار فجأة. كانت الغرفة يملأها البخور و إضاءتها ضعيفة جداً بالرغم من ان الوقت كان نهاراً. 

في تلك اللحظة ظهر رجل كل شيء في ملامحه كان يخبرني بأنه مخادع. لحية طويلة سوداء و بعض شعرات بيضاء تزينها. يلبس عمامة ثقيلة على رأسه و ملابس غريبة من حقبة قديمة كما لو انه جاء من الماضي منذ ثلاثمائة ما سنة او شيء هذا القبيل. من كانت خالتي قد بدأت تسرد التفاصيل و انا افكر " ماذا تركت لهذا المشعوذ كي يخمنه ! " اسكتها الرجل الأربعيني المريب و هو يوبخها " اشعر بالصداع، رجاء التزمي الصمت حتى يعود لي اتباعي بالاخبار . "

همست سلوى " يقصد اتباعه من الجن يا ساتر يا رب " خالتي نسرين " انا اشعر بالخوف ربما لم يكن يجب ان نأتي أساساً " تكلم المشعوذ و هو يتحقق في وجهي " ارى السخرية في عينيك، لماذا جئتي ان لم تكوني تعتقدين ان بإمكاني شفاءك ؟ " نظرت بغضب للسيدتين المقيدتين لحركتي " انا لم آتي بملء ارادتي و هذا لا يحتاج ساحراً ليلاحظ " ضحك و كانت ردة فعله غريبة، لقد كان يبدو لي مختلأ وهو يضحك على ردي مستمتعاً كما لو انني قلت نكتة. 

عندها انبثق من وعاء البخور دخان أكثف مما كان يتصاعد و صمت المشعوذ و بدأت ملامح الابتسامة تختفي لتستبدلها ملامح مخيفة بدى الرجل متوتراً و نظراته متقلبة كما لو كان خائفاً عندها استقام واقفاً وهو يقول " لا استطيع ان أتدخل فيما يخص هذه المرأة، الموضوع معقد جداً و انا لا أستطيع المجازفة باتباعي، ارجوكن غادرن بسرعة ! " استغربت و بنفس الوقت شعرت بالسعادة و انا افكر لو كان ساحراً فعلاً لعلم انني كذبت و بينما الابتسامة في وجهي قالت الخالة سلوى ' ارجوك يا شيخنا عالجها فأنا اعلم انك من اكبر الناس خبرة في البلاد في التخلص من الجن، البنت المسكينة مستقبلها سيضيع ان لم تساعدها ! " المشعوذ و هو اكثر توتراً " لا تفهمين ! لا أستطيع .. " دفعتنه مساعدتها ولا حتى اكبر السحرة في عالم الانس لقد اختارها احد أبناء ملوك الجن و لا احد يستطيع انقاذها ! .. فليكن الله في عونها. بإمكانكن استرجاع ما عند صالح " كان يقصد مساعدة الشخصي من الذي رأيته عند دخولي ...

ضحكت بصوت خافت لتلتفت لي خالتي نسرين و هي في حالة ذعر لتوبخني عندما بدأ المشعوذ يخرجنا من الغرفة ومن المبنى و هو يقول انه لا يريد ان يعرف احد بأننا ذهبنا اليه . ! كانت هذه الحادثة في صالحي لكنها كانت غريبة حقاً . كانت خالتي تبكي دموعاً صامتة طوال الطريق و أحسست برغبة في أخبارها بالحقيقة لكني خفت ان تقتلني اذا علمت. لذلك صمتت و دخلت منزلنا و ارتميت على السرير لاغرق في نوم عميق .

 

التالي      الحلقات

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-