الأحدث

الفصل 7

وصف الرواية :
  انانية محب   يوسف متابعاً لقصته التي استمعت اليها بعناية شديدة بكل جدية " كانت في الحلم حبيبتي بثوب ابيض طويل مق... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : حكايتي مع الجن

 

انانية محب

 

يوسف متابعاً لقصته التي استمعت اليها بعناية شديدة بكل جدية " كانت في الحلم حبيبتي بثوب ابيض طويل مقيدة على عمود و بعض الأطفال يرمونها بالحجارة و الدم ينزف من جبينها كان منظراً مؤلماً وانا لم أتوقف للحظة او أتردد قفزت اليها افك وثاقها بينما كانت الأحجار لا تزال تنهال علينا وانا أتلقاها محاولا حمايتها ما ان تحررت حتى ارتمت مرهقة الى حضني بصمت تنظر الى الجهة المقابلة وحملتها بخفة بين ذراعيّ ثم نهضت واقفاً.

ألتفت لأرى ما استدعى انتباهها وكان حبيبها هناك ممسك بيد فتاة اخرى وينظران بسخرية نحونا عدت بنظري إليها ودموعها قد احرقت قميصي نظرات الحزن في عينيها كانت تقطعني و كان ألماً لا يوصف، مشيت نحوهما بينما هي تطلب مني التوقف أنزلتها على قدميها وقبل ان يتمكن الوغد من قول اي شيء كنت قد هجمت عليه اضربه بلا توقف، سمعت صراخ حبيبتي وهي تخبرني بأن ذلك يكفي كانت ستجن حينها كما لو اني ضربتها هي لذلك انصعت لمطلبها.

تقدمت نحوها بينما أخذت تضربني مرات متكررة وهي تبكي أمسكت بعد لحظات بمعصميها لاوقفها ثم ضممتها إلي كما لو ان تركها كان يعني الموت لي، شعرت بأن قلبي يدق بطريقة جنونية وأفكاري مشوشة الا انني تنفست بعمق كما لو انه ولأول مرة يكون لي رئة اتنفس بها وقتها علمت ان مكاني في هذا العالم كان بين ذراعي تلك المرأة البشرية مكسورة الفؤاد.

هي حاولت المقاومة في البداية ثم بعدها دفنت وجهها في صدري وبكت بصمت و وجدت دموعي تنهمر مع دموعها ألماً."توقف يوسف عن الكلام لبرهة وعم الهدوء المكان. لم اعلم لماذا كنت متأثرة جداً بما اخبرني به، شعرت بان قلبي يؤلمني كما لو كنت هناك وكانت دمعة قد تسللت من إحداقي دون علم مني، حاولت ان اخفي اثارها بسرعة قبل ان يلاحظ يوسف ثم رفعت رأسي لأرى السبب الذي جعله يتوقف عن الكلام، فقد اردت ان اعرف بقية قصته، اردت ان اعرف ماذا حدث بعدها لكليهما.

عندها تلاقت اعيننا لم استطع تجاهل الطريقة التي كان ينظر فيها إليَّ بدى قلقاً وكما لو كان خائفاً وشعرت برغبة في معرفة السبب لكني لم اسأله فقط طلبت منه ان يتابع رواية قصته.اجاب يوسف و قد نهض وبدأ بالمشي مبتعداً" ربما في وقت لاحق اماني "انا بتذمر " لا زلت اريد ان اعلم ما حدث الان! ماذا ان لم احلم بك مجدداً؟؟!!!" صرخت لكنه لم يتوقف او حتى ينظر في اتجاهي وقال " أنتِ تحتاجين للراحة فقط اذهبي للنوم و لمرة على سبيل التغيير توقفي عن ترك الفضول يتحكم بكِ"

نهضت بسرعة لألحق به ولم أكن مقتنعة بأن ما اخبرني به كافٍ كانت خطواته سريعة وكان قد ابتعد كثيراً عني بالفعل وعرفت بأني لن أتمكن من الوصول اليه بهذه الطريقة، لذلك بدأت بالجري بكل تصميم ولم أتوقف الا عندما سبقته وألتفت أواجهه وامد ذراعيّ كي أوقفه توقف يوسف وابتسامة غريبة على وجهه، هو " هل تعتقدين بأنكِ ستوقفينني بهذه الطريقة حقاً؟" انا بعناد " نعم لن تمر من هنا قبل ان تخبرني بالمزيد، ماذا حدث بعدها لحبيبتك؟ لماذا تزوجتني و انت تحب امرأة اخرى!!؟؟؟!" اتسعت ابتسامته و هو يقول " تنحي جانباً انت بالفعل تغرينني لاحتضنكِ " انكمشت للحظات خائفة وكدت استسلم عندها استجمعت شجاعتي و وقفت بكل حزم اريد معرفة بقية القصة.

انا " و من يهتم انه مجرد حلم غبي هل تظن انني حمقاء لاتركك تذهب هكذا ؟!"كانت ابتسامته قد اختفت، يوسف ذلك الرجل ذو الوجه المألوف كما لو كان وجهاً آخر لي رأيت عينيه يخفت بريقهما كما لو كان مصاباً بحزن يجثم انفاسه و يخنقه وقد بدى الألم يملأ تفاصيل وجهه، بينما فكرت ( هل قلت شيئاً خاطئاً؟ ماذا فعلت ؟) وقبل ان ادرك كان يوسف قد أخذ يمشي نحوي وفي تلك اللحظة انزلت ذراعيّ مستسلمة و تنحيت جانباً خطوتين ليعبر، فقد رأيته يعاني و لم ارد ان أضيف الى أوجاعه.لكني وجدت نفسي في لحظة واحدة و قد لفني بين ذراعيه كنت متفاجئة ولم استوعب بسرعة ان كان ذلك فعلاً يحدث !كنت اتصرف بغرابة معه، كان جسدي يتعلق به تلقائياً، ومرة عن اخرى يضمني بها اشعر بأنني شيئاً فشيئاً آخذة في ادمان قربه مني، ادمن رائحته وذلك الشعور الذي لا يمكن لاحد تحريكه في داخلي سواه.. لكنه كان حلماً.. ذاك الشخص الذي شعرت بأنه توأم لروحي لم يكن الا من صنع خيالي، كم كان ذلك محبطاً، سحبني ذلك الادراك الى الرجل الواقف امامي. يوسف.احسست بألم اذاب الدموع في عيني كما لو كنت اشعر بكل ذلك الالم الذي قرأته في احداقه منذ لحظات بينما ضمني الى صدره وشعرت بالدفء كما لو انها المرة الاولى التي تشرق فيها الشمس على ارض الجليد. ( لماذا اشعر هكذا ؟) سألت نفسي.

 

التالي      الحلقات

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-