الأحدث

رواية متدربة الرئيس - الفصل 30

وصف الرواية :
"تفاصيلي الصغيرة، التافهة، الغريبة.. إن لم تَسعُدكَ فهي تَسعُدني " رواية متدربة الرئيس - الفصل 30 إنتهى إجتماعهم مع ا... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : متدربة الرئيس
متدربة الرئيس

"تفاصيلي الصغيرة، التافهة، الغريبة.. إن لم تَسعُدكَ فهي تَسعُدني "

رواية متدربة الرئيس - الفصل 30

إنتهى إجتماعهم مع العملاء على خير ،من دون الدخول في نقاشات حادة لا نفع منها ،

ويعود الفضل في ذلك الى فايوليت بمجيئها، لكان قد تحول هذا الاجتماع الى مجزرة من النقاشات التي ستنتهي بفسخ العقود معهم ،

"أفهم من قرارك إنكِ قد رفضتي عرضه ،

أردف اليخاندرو بعدما صعد الى سطح الشركة لاستنشاق الهواء النقي ، وأصطحب معه فايو التي سارت خلفه من دون إعتراض ،

"هذا صحيح ،لقد فعلت " ، تمتمت بخفوت وهي واقفة بجانبه على حافة البناية معتمدين في أمانهم على السياج الحديدي الذي أمامهم ،

إخذت نفس عميقٌ لتكمل قائلة وكلها ثقة بما تقوله

" عندما كنت صغيرة ،لقد كان حلمي أن أقف على مسرح ما واعزف امام الحظور لاصبح أشهر عازفة كمان ، واحزر ماذا .. عندما أنتهى ويصفق الحظور لي سأجد والداي بينهم يبتسمون لي بحرارة وفخر"،

تمتمت بصوتٍ ناعم ، وهي تضع تلك الخصلات التي تتطاير يميناً ويساراً بسبب الهواء خلف إذنها ،

إبتسمت إبتسامة خفيفة وهي تنظر الى اليخاندرو الذي كان يستمع لها من دون أن يقاطعها ،

" أتساءل أحياناً ... كم من الاشخاص إستطاعوا تحقيق أحلام الطفولة ؟! ..

أراهن على ذلك بأن قلة منهم من إستطاع ذلك .. بعد تفكيري في الامر لقد إكتشفت بأني كنت أعزف بشغف لاجل عائلتي لا لأجل أن اصبح مشهورة ، وبفقدانهم فقدت شغفي ايضاً" ،

إبتسم اليخاندرو بخفه على كلامها البليغ فهي تصدمه دائما بتصرفاتها ،فأحيانا تتصرف بطفولية محببة ، وأحياناً أخرى تتصرف بنضج ،

"أهلاً بعودتكِ مرة أخرى ، كنت سأواجه صعوبة في إيجاد سكرتيرة ذات خط جميل مثلك " ،

تمتم ممازحاً إياها واضعاً كلتا يداه في جيب بنطاله والهواء العليل يتلاعب بخصلات شعرهم ،

إنطلقت ضحكة قوية منها فهي لاول مرة ترى هذا الجانب منه ،

بعيداً عن الحزم والصرامة ،والعمل والاوامر ،فهو أيضا لديه جانب فكاهي يخفيه تحت قناع البرود والقسوة ،

ضل الاثنان واقفاان بجانب بعضهم ، وهي محتظنه نفسها بكلتا يداها اما هو فواضع كلتا يداه بجيب بنطاله ، مستمتعين بالجو المحيط بهم ، غير مكترثين الى الهواء الذي بعثر شعرهم وهندامهم ،


"آنا هل تودين أن أصطحبكِ لشرب كوب من القهوة ؟" ، تمتم أحدى الموظفين الذي يشترك معها في قسم العمل ،

"كلا لديها عمل " ، قاطع حديثهم كلام كريس المفاجئ فمتى هو موجود بينهم ؟!

نظر كريس الى ذلك الموظف ببرود وحدة جعلت من الاخر ينسحب من غير إعتراض ، عبست الاخرى لوقاحته فبسببه ستضيع فرصة إيجادها لحبيب ما لديه وظيفة .

" اوه انسة آنا لما كل هذا العبوس ؟" ، تمتم ببرود وهو يدنو برأسه الى مستوى طولها منهياً كلامه بسخرية ،

عقدت الاخرى حاجبيها بسخط لتردف قائلة بحنق

"أنظر سيد كريس لا يحق لك التدخل في شؤوني والاجابة بدلاً عني " ،

إبتسم الاخر بغضب على ردها وكل ما يدور برأسه

"هل كانت ستذهب معه حقاً؟!"

" ممنوع الخروج أثناء التدريب واذا سمعت بخروجك انتي من البناية حتى لو كانت لخمسة دقائق ستجدين قدميك قد بُترت" ،

أردف ببرود منهياً كلامه بأمر قاطع غير قابل للنقاش ، ليسير مولياً ظهره اليها والغضب ينهش داخله

،اولاً لاقتراب ذلك الغبي منها ،

ثانياً لموافقتها على الذهاب مع ذلك الغبي

ثالثاً لغضبه الغير مبرر ورميها بالكلمات القاسية فهذا سيجعل أمر التقرب منها أشبه بالمستحيل بشخصيتها العدائية ،


دلف الاثنان الى المكتب وكلاً منهم بمزاج جيد ،

لكن كُتب على اليخاندرو بأن يصبح غاضب طوال حياته ،

دلف الى الداخل ليجد جوزيف وهو يرمي بأخر قطعة مزهرية لم تتحطم في مكتبه ، والمكان كان عبارة عن حطام من خشب وزجاج وهو واقف في وسط الحطام ببرود وكأنه لم يفتعل هذا كله !!

نظرت فايوليت بهلع مما حولها وقد أيقنت كلياً بأن الامر لن يتعدى بخير ، لاحظت إرتجاف يد اليخاندرو غضباً من غير عضلاته التي تشجنت كلياً

فمن هو ليدخل الى مكتبه من غير موعد وفوق كل هذا يحطم المكان !! أي جرأة لعينة يمتلكها !!

أمسكت فايو بيده من دون وعي محاولتاً لتهدئته

وقد نجحت في ذلك ،

بعد فترة أرادت سحب يدها لكن ضغط الاخر عليها بقوة لكي لا تفلت يدها ،

ليردف قائلاً لجوزيف الذي كان ينظر الى أيديهم بحاجب مرفوع "هل من تفسير ؟"،

تمتم ببرود ولم تهتز شعرة منه مما فعله وهو متيقن بأنه فعل ذلك غضباً لرد اليخاندرو على فعلته عندما أرسل شخصاً ليطعنه ،

"بسببك جميع عملائي إنسحبوا" قهقه بصوت عالٍ ليكمل رادفاً بصراخ " انت السبب بكل شيئ سيئاً يحدث ليي ، انت نكرة ، انت لم تكن شيئا لوالدي ، لكن حب جدي لك من جعلك تجلس على هذا الكرسي اللعييين"، أنهى كلامه وهو يشير الى الكرسي الذي خلف الطاولة ،

إرتجفت أوصال الاخرى لصوته العالي ، لتتجه ببطئ خلف ظهر اليخاندرو وهي ما زالت ممسكة بيده،

" الى الخارج" ، أردف بجمود ووجه يعلوه ملامح البرود وعينيه التي إسودت بغضب ، لكن يهدأ نفسه بأمساك يد تلك الصغيرة التي تختبئ خلف ظهره ،

إبتسم الاخر بجانبية ليسير بجانب اليخاندرو متعمداً ضرب كتفه متجه الى الخارج ،

لا تنكر فايوليت مدى قساوة الكلام الذي ألقاه ذلك الغبي بوجه رئيسها ، لكن كل ما تعرفه بأنه الان حزينٌ ولكن يخفي ذلك ببروده ،

تجرأت قليلاً وهي تفصل يدها عن يده ، لتقف امامه

نظر الاخر لها بمبامح عادية يتخللها بعض الوهن

إقتربت منه أكثر ،رافعة نفسها على قدميها حاظنه إياه وهي تربت على كتفه بخفة ، لتردف له هامسة

"إذا كنت تشعر بالحزن أظهر ذلك ، أنت لست آلة بدون مشاعر ، انت تتصنع ذلك فحسب " ،

بادلها الاخر العناق وهو يشد عليها بقوة ، متنفساً من عطر شعرها ، لعله يأخذ قليلاً من ألم قلبه ،

فجوزيف أعاد فتح جراحه من جديد ،فهو لم يخطئ بذلك !!

فوالدهم لم يكن مسؤلاً لدرجة إن جده كان ما زال يزاول أعمال الشركة حتى وهو كبير في السن من دون إعطاءها لابنه ،

لكن بكبر اليخاندرو ورؤية شهامته وذكاءه وحدته اثناء العمل أيقن بأنه الوريث لا محال ،

كان قلب فايو يطرق بقوة لا تعرف لماذا ؟!

"ربما لانه اول رجل أقترب منه هكذا !" تمتمت في سرها وهي ما زالت تربت على كتفه العريض ،

وقد أحبت شعور الدفئ بين أحظانه وتنمت أن تبقى قليلاً هكذا لانه يذكرها بدفئ والدها ! لكن فصلت عناقهم عندما دخل كريس وهو يلهث الى المكتب

" سأترككم لوحدكم "، تمتمت بخفوت وهي تشيح ببصرها عن اليخاندرو ،لتهم خارجة تاركة خلفها اليخاندرو مع كريس

" ماذا حدث؟" تمتم كريس وهو يقف أمام الاخر الذي كان قد إستعاد سيطرته على غضبه ولاول مرة !! ،

" لا شيئ مهم ،جوزيف أتى ليفرغ جام غضبه علي لانه يستمر بالفشل مراراً وتكراراً في إدارة شركته" ،

أردف ببرود وهو يقلب حطام الخشب بقدمه ،

"دعنا نرد عل.." قاطع اليخاندرو جملته ليردف بأمر

"لن نفعل شيئا ، فمشاكله الان تكفيه"

اومئ كريس له بغير إقتناع ،والاستغراب يحوم حوله بكيف إستطاع السيطرة على نفسه !!

فهو من هلعه وإستعجاله لم يلاحظ عناقهم !

"سأرسل العمال لاصلاح المكان ،وغداً هناك مسابقة ستقام بين الشركات، كل رئيس سيستبدل سكرتيرته بسكرتيرة شركة أخرى ليوم واحد"

تمتم كريس وهو يشرح له عن المسابقة التي ستقام ،

فهم كل سنة يقومون بمسابقة بين الشركات على من الاكثر كفاءة ، واحيانا يستبدلون سكرتيراتهم ببعض الى إنتهاء المسابقة ،

اومئ له اليخاندرو ببرود وهو يتجه الى الخارج سامحاً الى العمال بالدخول وإصلاح المكان التي تم تدميره ،

كان يبحث من بين اروقة الشركة عليها ، فبعد إحتظانها إياه فقد إختفت فجأة

وقف قليلاً وهو ينظر اليها وهي تكلم موظف ما يقطع عليها الطريق وتبدو هي الاخرى غير مرتاحة لكلامه

" آنسة فايوليت ،هل تعطيني فرصة للخروج معاً في موعد " ، أردف بلطف وعيناه تشع حماساً لكي تقبل ،

حك اليخاندرو ذقنه بغضب ليردف غاضباً وهو يتمتم بكل الشتائم على هذا اليوم الذي يقسم بأنه سينتهي بكارثة ،

"كلا ،هي لا تقبل "، أنهى كلامه تزامناً مع تقدمه ساحباً إياها خلفه بسرعة متجاهلاً نظرات الاخرين الفضولية حول هذا الموقف ،

"سيدي ، توقف .. أترك معصمي انت تؤلمني" ،أردفت فايو بسرعة وهي تحاول سحب يدها من يده لكن عبثاً يبدو هو الان كبركان ثائر ،ويفضل صمتها لكي لا تثير غضبه أكثر من ذلك ،

دخل الى مكتبه الذي ما زال محطم ،جاراً إياها خلفه متجهاً نحو الحمام الملحق بالمكتب الخاص بهِ ،

مدخلاً إياها الى الداخل بقوة مغلقاً الباب خلفه بقوة ،

سمعت فايو صوت المفتاح يستدير في قفل الباب ،

طرق قلبها بهلع وهي تفكر بأنه سيرميها من نافذة مكتبه الواسعة او سيقوم بتقطيع لحملها لتوزيعه على موظفين الشركة ،

اما الاخر الذي أخذ يسير ذهاباً وإياباً على طول الحمام، وهو يحاول تهدئة نفسه ،لكونها لا ذنب لها بالذي حدث !

"لن تقبلي بأي لعنة من طلباتهم للمواعدة "، تمتم بأمر قاطع ، عقدت الاخرى حاجييها بتساؤل لتدخله في شؤونها أكثر من اللازم

"عفواً ،لكن من أنت لتقرر بدلا عني؟" ، تمتمت بغضب طفيف ، لا تنكر هلعها منه حالياً لكن والجحيم لن تسكت على اوامره اللامتناهية

قهقه الاخر بغضب وهو يقترب منها محاصراً إياها من بين ذراعيه على الجدار ،" أيتها الصغيرة ،أحذرك أن تنطقي بما قلتيه قبل قليل " ، تمتم بهمس مرعب

ليزفر الهواء الدافئ المحبوس في صدره ليكمل كلامه وهو ما زال على ذلك القرب ،" أما بالنسبة لمن انا، سأخبرك " ،

أنهى كلامه تزامناً مع إطباق شفتيه الغليضتين على كرزتيها الناعمتين التي تدعوك لقضمهم ،

إتسعت عينا فايوليت بصدمة مما يفعله ،

أحس الاخر بمقاومتها ، ليقربها منه أكثر وهو يطوق خصرها النحيل بذراعيه لتصبح حبيسة جسده

إلتهم الاخر شفتيها كالجائع وهو يهمهم بأستمتاع ماسكاً رأسها من الخلف مسيطراً كلياً على تحركاتها ،

أعاد بجسده الى الخلف لتلتصق فايو في الجدار لتصبح محاصرة من قبله من كل الجهات ،

عض اليخاندرو على شفتيها السفلية بخفه وهو يتذكر تلك القبلة التي لم يحصل عليها عندما كانا ثمليين ، شعرت فايو بالوهن لتستسلم كلياً لما يفعله وستحاسبه لاحقاً ،

ظل الاخر يلتهم شفتيها حرفياً من دون إنقطاع ، فصل القبلة ليردف بصوت مبحوح متقطع أثر تنفسه العالي واضعاً جبينه على جبينها

" هذا انا بالنسبة اليك من اليوم فصاعداً"

يتبع ..

الفصول

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-