الأحدث

رواية متدربة الرئيس - الفصل 32

وصف الرواية :
"المرات التي تغيرت فيها نبرة صوتك أثر تدافع الدموع فتوقفت عن الكلام، المرات التي صرت ترتجف فيها من فرط الغضب ولم تستط... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : متدربة الرئيس
متدربة الرئيس

"المرات التي تغيرت فيها نبرة صوتك أثر تدافع الدموع فتوقفت عن الكلام، المرات التي صرت ترتجف فيها من فرط الغضب ولم تستطع أن تضفر بحقك، هذه المرات التي كنت عاجزاً جداً فيها، هي من صقلتك قوياً هكذا "

رواية متدربة الرئيس - الفصل 32

وصلت فايوليت الى منزلها بعدما غربت الشمس ، ورفضت توصيل اليخاندرو لها بحجه إنها تريد المرور على مكاناً ما ، وفي المقابل تلقت الكثير من الاعتراضات والتذمرات من قبله لكن في نهاية الامر أذعن لها على مَضض ،

دخلت الى منزلها ولاول مرة الابتسامة تشق وجهها ،

فهي قد إستمتعت كثيراً بهذه المسابقة واضافة الى اليخاندرو الذي أصبح لطيفاً فجأة ،

صعدت الى غرفتها وهي تدندن بموسيقى معينة ،

رمت معطفها على الاريكة بعدما خلعت حذائها ،

لتتجه بعد ذلك لاخذ حماماً دافئاً ،

بعد مرور فترة خرجت فايو من حمامها وهي ترتدي ملابس بيتية ، رمت نفسها على السرير ،واخذت تنظر الى سقف الغرفة وتبتسم ببلاهة وهي تتذكر كلام اليخاندرو لها ،

" انتي شأني " . قهقهت بخفة وهي تدحرج جسدها على السرير ذهاباً وإياباً ،

قاطع حركاتها البلهاء صوت هاتفها وهو يرن ،

إلتقطته من على الطاولة لترى المتصل دكتور جيمس الخاص بأخيها ،

قرعت طبول قلبها واخذت يداها ترتجف خوفاً على كيفن إذ ما حدث له شيئاً ،

فتحت الاتصال وهي تضعه على إذنها بعدما سُحب اللون من وجهها ، " الو "،

أردف بخفوت وقلبها ما زال يقرع بقوة وتدعي في سرها بأن لا يكون الامر سيئاً ،

" فايوليت تعالي بسرعة الى المستشفى، أخيكِ قد أبدى إستجابة صغيرة ، يبدو إنه سيستيقظ بعد فترة " ،

أردف ذلك الطبيب بسرعة وهو يلهث ويبدو وكأنه كان يركض ليتصل بها

إتسعت عينا فايوليت بدهشة وإنزلقت دمعة فرحة منها لتردف بسرعة بعدما طال صمتها وهي تقهقه بفرح

" أنا .. انا قادمة حالاً" ، أغلقت هاتفها وهي تركض بأتجاه خزانة ملابسها لترتدي بنطال جينز ملتصق بسايقها النحيفتين راسماً منحنيات جسدها ، وكنزة صوفية كستنائية اللون ، مع حذاء رياضي أبيض ،

خرجت تركض من منزلها موقفة سيارة أجرة لتقلها الى المشفى ،

" سيدي أرجوك ،أسرع قليلاً" ، تمتمت بخفوت وهي تفرك يداها وتعد الدقائق والثواني للوصول ،

بعد مرور 15 دقيقة توقفت سيارة الاجرة أمام المستشفى ،ترجلت فايوليت منها بسرعة وهي تعطيه الاموال بعدما نظرت الى عداد الاموال الذي يحسب لها ثمن التوصيلة،

دخلت الى المستشفى وهي تركض في الرواق المؤدي الى غرفة كيفن الذي يرقد فيها منذ سنين وها هو الان يُبدي اول إستجاباته للاستيقاظ

لمحت من بعيد جيمس وهو يقف أمام غرفته وهو يبتسم لها بأتساع ،

ركضت نحوه بسرعة محتظنه إياه بشدة وهي تتعلق بهِ ،

جيمس هو صديق كيفن المقرب ،

فهو شاباً ذكياً تخرج من كلية الطب بعلامة إمتياز، إضافة لملامح وجهه الوسيمة وطوله الفارع ،

عانى مع أخيها حالما علم بدخوله لغيبوبة وقد وعد فايو في وقتها بأنه سيتكفل بعلاجه

تخرج كيفن من كلية التدريس كان حلمه أن يصبح معلماً جامعياً ،لكن شاء قدره بأن يدخل بغيبوبة دامت ل٥ سنوات قاطعه عليه أحلامه ،

"سيستيقظ قريباً " ، أردف جيمس بفرح وهو يقهقه ويدور بفايوليت التي ما زالت متعلقة بهِ ،

" دعني أراه الان ،سأبقى بجانبه اليوم " ، تمتمت هي الاخرى بعدما أنزلها أرضاً سامحاً لها بالمرور لرؤية أخيها ،

دلفت فايو وخلفها جيمس ، تقربت من سريره وهي تتلمس وجهه الوسيم فخلال رقوده على الفراش كبرت ملامحه وأصبح أكثر وسامة من السابق ،

تقسم إنها حين يستيقظ سينصدم من شكله الذي تغير الى الافضل ، لكنها خائفة من ردة فعله عندما يعلم بموت والديهم

قاطع شرودها صوت جيمس وهو يردف قائلاً

" لقد قام بتحريك أصابع يده ، شهدت إحدى الممرضات على ذلك ، يبدو بأنه الان يسيتطيع سماعنا " ،

إتسعت إبتسامه الاخرى وهي ما زالت تمسد على وجهه لتردف بحنان وهي كلها أمل بأنه يسمعها

" أخي إستيقظ لقد أشتقت اليك ،لقد طال نومك كثيراً" ،

خرج جيمس من الغرفة فاسحاً المجال لها بالتكلم مع أخيها على إنفراد ،وكلاً منهم الفرح يكاد يمزق قلوبهم فهذه اول إستجابة له منذ دخوله للغيبوبة

إدمعت عينا جيمس بفرح بعدما كاد أن ييأس من إستيقاظه لكنه ها هو الان يحطم توقعاته مرة أخرى ، مسح دموعه التي هطلت وهو يتجه نحو مرضاه الاخرون ،

"آنا ، أخي .. سيستيقظ قريباً" ، تمتمت فايو بعدما إتصلت بآنا التي صارت تصرخ بكل قوتها ،

"ماذا ؟ حقاً؟ كيف ذلك " ،أردف بسرعة مانعة الاخرى من إجابتها ، قلبت فايو عيناها بسخط وهي تنفخ خديها بأمتعاض

"توقفِ قليلاً سأشرح لك ِ " تمتمت مقاطعه تلك الهوجاء التي تقفز بكل أنحاء الغرفة ،

شرحت فايو لها الامر كله وكل ما قاله جيمس لها ،

تهلهلت أسرارير الاخرى بفرح وهي لا تصدق بأن كيفن التي كانت تمقته سابقاً لمضايقاته المستمرة لها بأنه سيستيقظ ، لا تنكر بأنها إشتاقت له ولمقالبه الغبية التي يفعلها بها ،

" آنا هنالك شيئاً آخر ، أريد إخباركِ بهِ" ،

أردفت فايو ببعض من الاحراج وهي تلعب بفراش أخيها ،

"ماذا الان ! أقسم بأن قلبي سيتوقف بسببكِ" ،

حمحمت فايو بعدما نظفت فمها لتردف بسرعة وهي تغمض عيناها بقوة عاضة على شفتيها

" لقد إعترف اليخاندرو لي " ،

حسناً كل ما تلقته فايو هو الصمت ثم الصمت ... والصمت ،

"آن.."، قاطع كلامها صوت صديقتها موبخة فايو بشدة لانها لم تخبرها بهذا الكلام مسبقاً

"أيتها الغبية ، متى حدث هذا ؟ لماذا انا لا اعلم تباً لك " ، قهقهت فايو لتردف هي الاخرى

" عندما أراكي ، سأقص عليكِ كل شيئ ، وداعاً الان "

أنهت كلامها تزامناً مع غلقها للاتصال ، لترفع بصرها بعد ذلك الى ذلك الراقد في سريره وكلها أمل بأنه سيستيقظ مجدداً ،


حل الصباح على أبطالنا لكن كلاً منهم يعيش لحظات تناقض الاخر ،

ففايو إستيقظت فرحة وهي بجانب أخيها ،

اما اليخاندرو إستيقظ متجهم الوجه بعدما تلقى خبر

إختلاس أموال الشركة من جهات مجهولة ،

وكل همه بأنه إذ لم يعيد الاموال ويجد المحتالين سيعاني نفس الافلاس الذي عاناه منذ سنين ،

إرتدى ملابسه الرسمية بسرعة من غير أن يرتدي ربطة عنقه ، او يغلق أزرار قميصه الاولى ،

كل ما يهمه الان أن يعمل ويعمل جاهداً لايجاد المختلسين ويقسم بأنه سيذيقهم العذاب أضعافاً ،

وصل اليخاندرو الى الشركة فأستقبله كريس امام الباب ، ليتجهوا هم الاثنين الى الداخل تحت أنظار الموظفين الخائفين مما سيحدث ،

فهم الان حقاً تجازوا بفعلتهم الرعناء ، وستحل أياماً سوداء على رؤوسهم وذنبهم الوحيد كونهم موظفين لديه ،

" أجمع لي جميع كاميرات المراقبة ، وأغلق جميع مداخل ومخارج الشركة ، إستدعي الشرطة ليقفوا في بوابة الشركة، إعتقل مدير قسم المحاسبة " ، دخل الى مكتبه بعدما إنتهى من إلقاء سيل الاوامر على كريس ،

لم يبال الاخر بنبرة صوته الامرة او الباردة لكونه الان يعاني لايجاد الاموال ،فهي ليست أمواله وحده بل أموال الموظفين معه ،

بعد مرور فترة دخل كريس وبيده الكثير من التسجيلات لليومين السابقين ومدة كل تسجيل 24 ساعة هذا يعني يوماً كاملاً مما يعني الجلوس الطويل على كرسي ومتابعة التسجيلات بتمعن ،

إستغرب كريس عدم وجود فايوليت فالساعة الان تعدت ال9 صباحاً وهي دائما ما تأتي مبكراً مع اليخاندرو ،

تجاهل الامر مقرراً الاتصال بها لاحقاً لاخبارها بالحظور بجانب اليخاندرو فهي الان الداعم الوحيد له ،

مر الوقت على الجميع سريعاً وما زال الموظفين محتجزين داخل الشركة يخضعون الى التحقيق الطويل من قبل رجال الشرطة إذ ما رأوا شيئاً يشكون بيه ، والبعض الاخر منهم تم إطلاق سراحه لبراءته التامة ،

حل العصر عليهم وهم ما زالوا يجلسون يعملون

فاليخاندور كان يجلس على كرسيه منذ الصباح ولم يبرح مكانه أبداً ولم يفطر او يحظى بالغداء ،

فقط يتابع التسجيلات، ثانية تلحقها الاخرى من غير أن يرف له جفن عسى ولعل يجد طرف الخيط الى الجاني ،

بالنسبة الى كريس الذي كان يعمل مع رئيس قسم الحماية والمراقبة وهو الاخر لا يقل إرهاقاً عن اليخاندرو فهو منذ الصباح يعمل معهم ،

ما زاد حيرته إختفاء فايوليت وعدم حظورها لا يعلم بأنها نست حتى إسمها بجانب أخيها ،

ناسية بأنها يجب إعلامهم بعدم حظورها اليوم ،

" اليخاندرو ،دعنا نكمل العمل في منزلك أفضل " ،

تمتم كريس وهو يلملم الاوراق المرمية على الطاولة بتعب ،

اومئ له الاخر وهو ينهض من كرسيه مغلقاً جهاز الابتوب حاملاً إياه بيده ليأخذه معه الى المنزل ،

لاكمال متابعة التسجيلات ،

إنتبه اليخاندرو الى غروب الشمس وعدم تواجد حمقاءه او حتى إتصالها لاعلامه بعدم مجيئها ،

أغمض عيناه بأسى فهو لن يحتمل أي شيئاً آخر ،

سار الاثنان الى خارج الشركة وكلاً منهم يحمل بيده اوراقاً وجهاز الابتوب

بعد مرور فترة وصل الاثنان الى قصر اليخاندرو ، ترجل الاخر من السيارة ليدخل الى منزله لمتابعة التسجيلات والاعمال ،

اما كريس الذي إتصل بفايوليت قبل أن يترجل هو الاخر من السيارة،

أخذ ينتظر إجابتها وهو يطرق بأصابع يده على مقود السيارة بخفة ،

" الو كريس ،كيف حالك" ، أتاهُ صوتها الناعم

ليجيب الاخر بسرعة

"لسنا بخير ، فايوليت عليكِ القدوم لمنزل اليخاندرو هناك من إختلس بعض من اموال الشركة" ،

إتسعت عينا الاخرى بهلع وهي تنظر الى ساعتها غير عالمة بالوقت التي قضته بجانب أخيها ،

"ماذاا ؟ انا قادمة حالاً" ، أنهت كلامها تزامناً مع غلقها للاتصال ، ركضت الى حذائها لترتديه ، وهي تندب نفسها لانها نست نفسها بجانب أخيها من دون أن تتصل عليهم ،

سارت الى خارج المستشفى وهي قلقة على حال اليخاندرو ،

أشرت فايو بيدها الى سيارة أجرة لتقلها سريعاً الى منزل اليخاندرو بعدما أعطته العنوان ،

بعد مرور فترة ترجلت فايو من السيارة متجهة الى مدخل القصر ،إستغربت كثيراً كون ان الحرس سمحوا بدخولها ،

لكن لم تهتم فيبدو إن كريس أخبرهم بمجيئها لكي يسمحوا لها بالدخول ،

سارت بداخل القصر وهي تصعد السلالم وقلبها يطرق بقوة ، متجهة نحو مكتب اليخاندرو ،

سمع الاثنان صوت طرقات خفيفة على باب المكتب

علم كريس بوصول فايو ، فأستقام بطوله وهو يتجه لفتح الباب لها والخروج سامحاً لهم بقضاء الوقت معاً ،

"إنه في الداخل حاولي أن تساعديه" ، تمتم كريس بخفوت وهو يتخطاها نازلاً من السلم ،

أخذت نفساً عميقاً ،وهي تدلف الى الداخل ،

متمعنة بوجه اليخاندرو الشاحب المتعب ، وشعره المبعثر ،

وقميصه الغير مهندم بتاتاً ،ونظره معلق على الجهاز الذي امامه حتى أنه لم يرفع بصره اليها

"اليخاندرو " تمتمت بخفوت وهي تقف بوسط المكتب ،

رفع الاخر بصره من على الجهاز بعدما أوقف تشغيل التسجيل ،

شعرت الاخرى بقلبها يتحطم لتركه يعاني بمفرده فبعدما رفع رأسه اليها وهو ينظر لها بتلك النظرات الغاضبة والمشتاقة والمرهقة ، كانت عبارة عن مجموعة مشاعر مختلطة ،

شجعت نفسها لتخطو في خطواتها بأتجاهه ،محتظنة رأسه بيدها ، واليد الاخرى تربت على ظهره

طوق الاخر خصرها بذراعيه ساحباً إياها لتجلس بحجره ،واضعاً رأسه في عنقها ،

ضلت فايو تلعب بشعره تارة او تربت على كتفه تارة أخرى ، "هل أكلت شيئاً؟ " ،

نفى لها الاخر وهو ما زال يغرس وجهه بعنقها

عبست فايو وهي تبتعد عنه لتردف بحزم وكأنه والدته تأنبه على تفويت وجباته

"كيف تقوم بتفويت وجباتك !! هكذا لن تستطيع الصمود والعمل ، سأذهب لاصنع لكم بعض الطعام وأتي لمساعدتكم في العمل " ،

تمتمت بسرعة مأنبة إياه وهي تقوم من حجره ،

عبس الاخر بغضب وهو يشعر بالدفى وهو يتلاشى حالما إستقامت من حظنه ،

لكنه لا ينكر تلك الطاقة التي أعطتها إياه بمجيئها اليه ،

نزلت فايو الى المطبخ وهي مستعدة لصنع الطعام اليهم ، مع بعض العصائر ،

بعد مرور فترة كانت قد إنتهت من صنع الطعام،

إتجهت عائدة الى مكتبه وهي تفتح باب مكتبه بقدمها

نظر الاثنان بأتجاه الباب ،لتردف الاخرى بحزم غير قابل للنقاش "هيا ، إنهضوا لتأكلوا شيئاً وسأحل انا مكانكم بالمراقبة" ،

تمتمت كلامها تزامناً مع تقدمها لوضع الطعام على الطاولة التي تتوسط الغرفة ،ساحبة اليخاندرو من يده للاكل ،

جلست فايوليت بعدما تأكدت من إنهم يأكلون فقد كان الارهاق واضح على معالم وجههم ، تمعنت قليلاً بهم وهم يأكلون بنهم لشدة جوعهم ، يبدون كالاطفال الذين يحتاجون الى رعاية ،

هزت رأسها بقوة لتعيد تركيزها نحو شاشة الحاسوب لمتابعة التسجيلات بدلاً عنهم بعدما جلست على كرسي اليخاندرو، محتلة مكانه وقلبه أيضاً ،

إنتهى الاثنان من الطعام بعدما ملئوا بطونهم ،

نهضت فايو من كرسي اليخاندرو

لياتيها صوت كريس رادفاً " فايو انتي حقاً رائعة بصنع الطعام ،سلمت يداكِ ، لكن الان نحن حقاً نحتاج الى قهوة " ، قهقهت فايو بخفة وهي تومئ له متجهة لاعداد القهوة لهم ،

أدار كريس بنظره الى اليخاندرو الذي كان يطلق الشرر من عينيه حرفياً ، "ماذا ؟ لم أفعل شيئا " ،

تمتم كريس محاولاً تلافي غيرة الاخر الذي يبدو بأنه سينقض عليه بأي لحظة ،

دلفت فايو بعد ذلك الى المكتب وهي تضع امام كلاً منهم كوب القهوة امامه ،

" الان اعطوني تسجيلاً ،سأتابع معكم " ،

اتاها صوت اليخاندرو وهو يردف قائلاً

"تعالي إجلسي مكاني ، سأتابع العمل مع ذلك الغبي"

إبتسم بخفة وهي تجلس مكانه ، غارقة بكرسيه الضخم ،

جلس اليخاندرو بجانب كريس ، وهو يأخذ حزمة من الاوراق منه

"تباً لك يا رجل ،انت حتى لم تدعني أجلس على كرسيك الملكي وكأني سأكله ،والان انت من تطلب منها الجلوس بدالك" ،

أردف كريس بتذمر مرسلاً الى الاخر نظرات حارقة

رفع اليخاندرو حاجبه اليه ليردف ببرود

"إنها إمرأتي ، وهي الوحيدة من تستطيع الجلوس هناك" ،

هز الاخر رأسه بسخط وهم يباشرون بالعمل ، من دون كلل ،

تململت فايو في مكانها بتعب وهي تمط جسدها قليلاً ، لكن توقفت عن فعل ذلك وهي تعيد التسجيل الى الخلف قليلاً ،

أبتسمت بخفة وهي تنادي عليهم

"اليخاندرو ، أظنني وجدت شيئاً" ، تمتمت وهي تنظر اليه بعيون لامعة ،إستقم الاخر بسرعة تزامناُ مع نهوض كريس أيضاً ،

وقف كلتاهما خلف الكرسي واضعين إحدى يديهم على الطاولة ،

أعادت فايو التسجيل قليلاً الى الخلف ، ليظهر صورة رجل وهو يحاول التلاعب بخزينة الشركة خلسةٍ ،

إبتسم اليخاندرو إبتسامة شيطانية معلناً عن إيجاد طرف الخيط ،

" اه واخيراً ،سأتصل بالشرطة لامساكه ،ثم سأتجه للنوم في الجناح المخصص لي بقصرك ،لن أستطيع القيادة بهذا الوقت " ، تمتم كريس بتعب وهو يربت على كتف اليخاندرو معطيه جرعة من القوة،

اومئ له الاخر ونظره معلق على صورة ذلك الرجل الذي يظهر في الشاشة ،

أرادت فايوليت الخروج أيضاً لكن إستوقفتها يد اليخاندرو وهي تمسك بمعصم يدها بخفة رادفاً

" انتي الاخرى لن تخرجي بهذا الوقت المتأخر ، ستبقين هنا " ،

أنهى كلامه تزامناً مع سحبها بقوة ليرمي نفسه على سريره الواسع ساحباً آياها لتقع هي الاخرى بأحظانه

مد الاخر ذراعيه لتطويقها بعدما شعر بمقاومتها ،

" اشش إهدئي ،أحتاج لقسط من الراحة " ، تمتم بخفوت وهو يزرع رأسه بعنقها لتلفح أنفاسه الدافئة عنقها الابيض ، شاعرة ببعض الوخزات بسبب ذقنه الشائك

لا تنكر الاحراج التي تشعر بهِ ، لكن شجعت نفسها بعدما رأت ملامح وجهه المتعبة ،

مدت يدها ماسحة بخفة على ظهره ، وخللت باليد الاخرى شعره الكثيف وهي تدلك فروة رأسه ،

خرجت همهمة مستمتعة منهُ ،ليسحبها أكثر باتجاهه

، أثناء ذلك فتح اليخاندرو حدقتيه وهو ما زال يغرس رأسه في عنقها ليردف قائلاً

"فايو ،هنالك عطر رجولياً ملتصقاً بك ؟!"

همهمت فايو لتقول بمرح حالما تذكرت أخيها

"إنه عطر أخي ،لقد بقيت معه اليوم لانه أبدى أول إستجابة له " عقد الاخر حاجبيه بتساؤل ليردف

"إنه ليس عطر كيفن ،انا اعرف عطره ، إنه مختلف"

عقدت الاخر حاجبيها لتردف بسرعة غير عالمة بالقنبلة التي رمتها في الوسط

"اوه ،لابد إنه عطر جيمس "

يتبع ..

الفصول

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-