رواية متدربة الرئيس - الفصل 33
نزلت فايو الى المطبخ في الصباح الباكر لتعد الفطور لكريس واليخاندرو،
ظلت تتنقل من مكان الى آخر وهي تحضر الفطور،
إبتسمت بخفة أثناء تقطيعها للجبن الى شرائح صغيرة وهي تتذكر القيامة التي أقامها اليخاندرو على راسها ليلة أمس،
ولم يدعها تنام الا بعدما إنتصف الليل،واصبحت الساعة تشير الى الواحدة،
Flash back
"من جيمس ؟ بحق خالق الجحييم ؟!"
صرخ بها هادراً بعدما إستقام من على السرير ليصبح واقفاً أمامها بسرعة،
تأفأفت الاخرى بملل وهي تغمض عيناها بنعاس شديد وتعب يوم كامل،
لتردف بطفولية وهي تشير له بيدها للنوم، والنعاس أسكر عيناها الخضراوتين
" لننام،وغداً حاسبني
لكن لحظة واحدة ! لماذا تحاسبني من الاساس؟"
تمتمت بخفوت وهي تتثائب لتنهي كلامها بتساؤل
وكأنها تكلم نفسها غافلة عن ذلك القابع أمامها وكل شيطاين العالم قد تجمعت امام عيناه لقتلها،
طقطق الاخر رقبته يميناً ويساراً، وضعاً كلتا يداه على خصره ليردف بهمس كفحيح الافعى
" إستمعي لي وسأقولها لمرة واحدة..
لن أرضى برؤية فتاتي تتنقل بين الرجال "،
اومئ له على الاخرى على مَضض غير عالمة بما يقوله فقد سيطر النعاس عليها،
"إذن وداعاً الان اريد النوم، فأنا لن أقبل لنفسي بالنوم بجانب رجلٌ يدعي حبه لي "،
تمتمت بخفوت وهي تنهض من على السرير لتسير بخطوات متعثرة وهي تتجه الى باب جناحه
مسك الاخر معصمها متكلماً معها بلطافة مصطنعة جازاً على أسنانه، ليس وكأنه كان يصرخ عليها منذ قليل !!
"اوه، الان دعينا ننام ونتناقش في الغد"
أنهى كلامه ساحباً إياها خلفه لكن إستوقفه حركتها المستفزة جداً له وهي تسحب يدها بعنف منه
لكنه حاول السيطرة على غضبه فغضبه عدوه اللدود سيوقعه بمشكلة حالما يظهر،
" سأنام بغرفة منفصلة،عمت مساءاً "
تمتمت بأصرار وهي تسير بخطوات سريعة بأتجاه الباب لتخرج من الغرفة بأتجاه الغرفة التي نامت بها سابقاً،
مسح الاخر وجهه يكف يده زافراً الهواء بغضب وهو يتمتم بكل الشتائم التي لن تخرج من فمه الا بأوقات نادرة او عندما يكون منزعج من شيئاً ما،
End flash back
إستيقظت من شرودها على صوت إبريق الشاي وهو يصدر صوت صفير، لتأتي على أثره رئيسه الخدم وهي تنظر بتعجب لفايوليت وكأنها كائن فضائي
"إبنتي،ماذا تفعلين منذ الصباح الباكر؟" تمتمت بتعجب وهي تتذكر فايوليت من المرة السابقة،
لم تنكر مدى جمال هذه الفتاة التي امامها بعيناها الخضراوتين،وشعرها الاسود الطويل وكأن سواد الليل إنحسر داخله،
وجسدها ذو القوام الممشوق وطولها المتوسط،
فهي ظنت بأنها كالفتيات اللاتي يعملن مع اليخاندرو ويأتين الى منزله بحجه العمل، فهن كانن ذو أسلوب وقح
ونظرات متكبرة، ناهيك عن طلباتهن المستمرة من الخدم وكأن القصر قصرهن،
لكن هذه الفتاة .. مختلفة !!
على الرغم من جمالها فأتضح بأنها لطيفة فهي لاول مرة ترى فتاة تدخل المطبخ غير الخدم !!،
إستيقظت رئيسة الخدم على صوتها الناعم الرقيق
"اوه،لقد كنت أعد الفطور الى الرئيس وكريس .. لم أشئ أن اوقظ إحداكن"،
تمتمت بهدوء وهي تحك مؤخرة رأسها بتوتر وخجل ملحوظ،
إبتسمت تلك المرأة وهي تنقل ببصرها حول المطبخ لترى ماذا أعدت هذه الفتاة اللطيفة ،
"آنستي،تستطيعين الذهاب سأكمل عنكِ"
تمتمت رئيسة الخدم بخفوت وهي تدخل المطبخ،
قابلتها فايوليت بالرفض التام وهي تنفي لها برأسها ويداها،
"كلا، سيدتي دعيني أساعدك "،
اومئت لها الاخرى وهي تبتسم لها إبتسامه حنونه،
عند اليخاندرو الذي نزل الى الاسفل وسمع بعض الضوضاء الذي .. إفتقدها !! ربما ..
وذلك لانه يستيقظ كل صباح والهدوء يعم المكان ولا يسمع فيه سوى صوت خطوات الخدم وهم يتنقلون من غرفة لاخرى،
لكن الان ! فهو صباح مختلف،
دلف الى المطبخ بعدما سمع صوت الضحكات العالية بين فايوليت ورئيسة الخدم، وهي تتكلم معها وتشرح لها بكلتا يداها وكأنها طفلة،
وقف بجانب الباب ليسمع ما يتحدثون عنه
" إبنتي،عليكِ الصمود،فعلى الرغم من قساوته أثناء العمل لكنه حنون" تمتمت رئيسة الخدم وهي تضع الطعام في الصينية،
زمت الاخرى شفتيها بغيض وهي تعقد كلتا حاجبيها لتردف بلطافة وهي تضع قطعة من الجبن بفمها،
" يا خالتي، لا يوجد هناك رئساء حنونين
بل يوجد هناك عمال صبورين"، انهت كلامها مشددة على حروف الكلمة الاخيرة،
إبتسم اليخاندرو بخفة لكنه سرعان ما محى إبتسامته وأخفاها تحت قناع البرود متصنعاً الغضب من فايوليت لكونها عاندته ليلة أمس،
"اوه،بني صباح الخير "، توقفت فايوليت عن المضغ وهي متصنمة بأرضها وكل ما يدور برأسها
بأنه سمع كلامها مع رئيسة الخدم،
"صباح الخير لكي، آنسة ووكر حضري نفسك لنغادر "، تمتم ببرود وهو يذهب موليهم ظهره العريض
فرغت الاخرى فاهها بصدمة وهي تردف بخفوت
"آنسة ووكر ؟! ما بال الرسميات الان !"،
إبتسمت بسخرية وهي تودع رئيسة الخادم متجهة نحو غرفتها لتجد هناك بعض الملابس الانيقة على السرير،
"حسناً،لديه ذوقاً "،
أنهت ما تفعله بعدما عقدت شعرها على شكل ضفيرة فرنسية، لتنزل الى الاسفل ملقية السلام على كريس متجاهلة اليخاندرو تجاهلاً تاماً،
" صباح الخير كريس "، إبتسم لها الاخر مبتسماً بأتساع لتظهر غمازته التي على خده الايمن ليردف بلطافة
"صباح الخير، فايو "، نظر اليخاندرو لهم بحنق بعدما ترأس المائدة لتجلس فايو على يمينه وكريس على يساره،
"هل تجاهلتني للتو ! " تمتم في سره وهو يباشر في تناول طعامه،
" لقد أخبرني المحقق،بأنهم أمسكوا باللعين الذي إختلس المال "، تمتم كريس بعملية بعدما إبتلع طعامه،
ترك الاخر الشوكة والسكين يجانب صحنه من غير ان يصدر صوت طقطقة ليردف ببرود "أعلم ، سنذهب الى السجن لنلقي التحية عليه، وسيقوم السائق بتوصيل فايوليت الى منزلها " ،
تركت الاخرى شوكتها جانباً وهي تردف بسرعة
"كلا، اريد الذهاب معكم، لطالما أردت رؤية السجون من الداخل "،
شرق كريس وهو يبصق الماء من فمه ساعلاً بقوة وهو يضرب على صدره،
اما اليخاندرو فكان ينظر لها بنظرة وكأنه يقول لها
"هل أنتي جادة ! "
نظرت فايوليت لهم وهي تنقل بصرها بينهم لتردف ببراءة وكأنها لم تطلب قبل قليل بالذهاب لمكان ممتلئ بالمجرمين،والسفاحين،
"ماذا، لم أطلب كثيراً "، تمتمت بخفوت وهي تعيد نظرها الى الصحن الذي أمامها وهي تأكل وكأنها لم ترمي قنبلة في وجوههم،
هز اليخاندرو رأسه بأسى على حاله لانه وقع بحب فتاة حمقاء ! .
نهض اليخاندرو من على الكرسي وهو يحمل معطفه الاسود الطويل لابساً إياه، لينهض الاخرين على أثره لاحقين إياه بعدما مسحوا أفواههم بمنديل
" كريس لسيارتك "، تمتم ببرود وهو ينظر الى كريس الذي كاد أن يركب معه،وقابله الاخر بنظرات متململة وهو يغلق باب السيارة بقوة،
ثم أكمل "أنتي، معي "، بعد ذلك وجه نظره الى فايو وهو يأمرها بالركوب معه،
وافقت على مضض فهي لا تريد ان يغير رأيه بشأن أخذها معهم،
بعد مرور 5 دقائق قاطع اليخاندرو الصمت المحيط بهم، ليردف قائلاً "ستنتهي مدة تدريبك بعد أسبوعين، صحيح ؟"
اومئت له الاخرى وهي تشعر ببعض الحزن لكونها إعتادت على وجوده حولها، والى طلباته المستمرة
لا تنكر بأنه كان يرهقها أثناء فترة تدريبها معه، لكنها تصمت لانه يعرف مصلحتها أكثر منها بما إنه يفهم كثيراً بهذا المجال،
"هذا صحيح "، هز الاخر رأسه وهو يردف ببرود
وكأنه يخبرها بأنه متخاصم معها بسبب ما فعلته ليلة أمس
"انتي تعرفين إنني سألازمك حتى بعد أن تتولي أعمالك "، ضحكت الاخرى بخفوت وهي شاكرة لوجوده بجانبها، على الرغم من بروده الا إنه دافئ !
" اوه،حتى إنني سألتصق بك اذا واجهت صعوبة في عملي "، تمتمت الاخرى بمرح وهي تنظر بأتجاهه ليبتسم الاخر بخفة على كلامها
وهو يتمتم في سره "طفلة ... طفلتي "
بعد مرور نصف ساعة
ترجل الثلاث من سياراتهم وهم يقفون امام سجن المدينة،
كان سجن كبيراً مطلي باللون الرصاصي، منظره من الخارج موحش ويثير الرعب بداخلك
"واه،هذا مرعب "، أردفت بخفوت وهي فاغرة فمها بدهشة،
ليردف اليخاندرو بسخرية منها "ماذا ؟! هل كنتِ تضنين بأنك ذاهبة لمدينة الملاهي !"،
أنهى كلامه تزامناً مع وضعه الى مناظره السوداء لتعطيه منظرا مهيباً،ولشخصيته الطاغية عليهم،
عبست الاخرى بغيض من سخريته عليها وهي الاخرى تسير خلفه وهي تنقل ببصرها يميناً ويساراً متمعنة في أرجاء المكان،
دلفوا الى الداخل ليروا بعض السجناء الذين يتم حجزهم داخل ساحة صغيرة، بعض منهم يمارس الرياضة والبعض الاخر يتشاجر، والاخرين يتناوبون بشرب سيجارة ما،
عقفت فايو وجهها بتقزز وهي تراهم يتناوبون على نفس السيجارة
امسك اليخاندرو يدها الصغيرة واضعاً إياها بيده الكبيرة ليردف بالقرب من إذنها هامساً،
" إبقي بجانبي، هذا المكان ليس ساحة تسلية "،
اومئت له بطاعة تامة ولاول مرة !! بسبب الرعب الذي دب داخلها وهي ترى أجسادهم البدينة وبعض منهم ذو عضلات مفتولة، والوشوم تغطي أكتافهم ووجوههم
وينظرون اليها بنظرات جريئة وهم يبتسون بجانبية، لاعقين شفاههم السفلية،
أدرات الاخرى رأسها بسرعة وهي تلتصق باليخاندرو،
وصل الثلاث الى مكتب المحقق، ليدلفوا بعدما طرقوا الباب " مرحباً بك يا صاح "، تمتم ديفيد وهو يقف محييهم
ديف محقق وضابط، صديق اليخاندرو وكريس المقرب لكنه إنفصل عنهم بسبب عمله الذي يتطلب السفر وحاله كحالهم،
" اهلا بك ديف، كيف حالك "، أردف اليخاندرو ببرود وهو يجلس على الاريكة لتجلس فايو بجانبه ويقابلهم كريس،
" انا بخير، أضن إنكم هنا من أجل ذلك الغبي الذي إختلس الاموال "، تمتم بعملية وهو يخرج من خزانه ما ثلاث حقائب من الاموال،
أخذهم كريس منه رادفاً "لعين ! هل إستجوبتوه ؟"
اومئ لهم ديف ليردف ببرود " سيلين بمساعدة جوزيف "،
ردت فايوليت عليه بسرعة وهي تردف بصوت عالي نسبياً " هل هي تلك الشمطاء ذات الشعر المصبوغ ؟! "،
قهقه ديف وهو يومئ لها ليردف قائلاً " من هي الانسة؟"،
أنهى كلامه وهو ينقل ببصره بينهم، فهم في كل مرة يأتون بأنفسهم ولا يصطحبون أحداً معهم
" اوه،أسفة انا فايوليت اعمل في شركتهم "،أنهت كلامها بأحراج ليردف بعدها اليخاندرو ببرود
" حبيبتي "، أنهى كلامه وهو يضع ذراعه حول كتفها مقرباً إياها اليه، إتسعت عينا الاخرى بدهشة وإحراج عكسه فكان بروده يطغي على وجهه
قهقه ديف بمرح وهو يرى تصرفات صديقه التي لم يتوقع أن يراها بحياته، قاطع شرودهم سوت كريس وهو يردف
" إنهي امرهم، لقد طفح الكيل بجوزيف "،
تمتم ببرود وهو يرمي ملف أحمر على طاولة ديفيد،
فهم توقعوا جوزيف هو الفاعل لكن ارادوا التأكد لكي لا يظلموا أحداً ما،
فجمع كريس جميع المعلومات عن المسمى جوزيف لكي يدينه بتهمة الاختلاس والتجارة بمواد غير قانونية، قابله الاخر بنظرات باردة وليس كأنه يهتم لاخية الغير شقيق ! لكنه فقط سيلقنه درساً لكي لا يعبث معه،
فجوزيف لم يعامل اليخاندرو كأخاً له، والاخر لم يعارض فهو اراد ذلك في النهاية
خرج الثلاث من من مكتبه ليسبقهم اليخاندرو بخطواته متضايقاً من الذي يحدث الان،
فلم يتوقع في يوما من الايام بأنه سيدين أخاه،لكن ليكن !! عليه تأديبه قليلاً،
ركب الثلاث في سياراتهم لينطلقوا بأتجاه وجهتهم،
قاطع الصمت المحيط بين اليخاندرو وفايوليت صوت هاتفها وهو يرن بأسم جيمس
إبتسمت بأتساع ليستغرب الاخر على أثره وهو يدقق بأسم المتصل، قبض بيده على المقود وهو يعض على شفتيه فبسبب هذا اللعين تشاجروا ليلة امس ولم يتسطع النوم بجانبها وإحتضانها
"مرحباً جيمس .."، قاطع كلامها صراخ الاخر بسعادة الذي وصل الى مسامع اليخاندرو
"فايوليت، لقد إستيقظ كيفن،إستيقظ أخاك"،
إتسعت عينا فايو بصدمة لتدمع بفرح لتردف بسرعة الى الجالس بجانبها
" إتجه الى المستشفى،ارجوك "، اومئ لها الاخر وعلامات الاستفهام تجول حول رأسه
لكنه لم يشئ ان يسألها فالامر يبدو مهماً،
بعد مرور عشر دقائق وصل الاثنان الى المشفى، ترجلت فايو من السيارة بسرعة وهي تركض الى الداخل
لحقها الاخر بسرعة وهو يسير خلفها بخطواته الواسعة،
وضلت الاخرى الى رواق الغرفة التي يمكث بها كيفن
لمح اليخاندرو هذا الدكتور الغبي المدعو بجيمس وهو يقف بنهاية الرواق، رمقه بحدة محذراً إياه من إحتضانها،
دخلت فايو الى غرفته، لتنزلق دمعة من عيناها وهي ترى أخيها يحدق بها بعينان متسعتان،
ركضت اليه لترتمي بأحضانه وهي تبكي بقوة، حها الاخر وهو لا يصدق بأنها قد نجت من الحادث،
فهو قد علم من جيمس بوفاة والديه وهذا أحزنه لكونه ظل راقداً خمس سنوات ليصبح عبأً على فايوليت،
"هل انت بخير ؟ متى إستيقظت ؟! "، تمتمت بخفوت وهي ما زالت تشهق ببكاء وتتفصح وجهه بكلتا يداها، ليقابلها الاخر بنظرات حزينة وهو يراها قد كبرت وأصبحت أنثى بكل معنى الكلمة
جميلة حد اللعنة ليردف بصوت مبحوح رجولي
قد إشتاقت الاخرى له
" انا بخير،ماذا عنكِ"، تمتم بتلهف وهو يحتضن وجهها بين كفيه،
عند جيمس واليخاندرو اللذان كانا واقفين في الخارج فاسحين لها المجال بالاختلاء مع أخيها
وكلاً منهم يرسل الى الاخر بنظرات نارية من غير ان يتكلما، رفع اليخاندرو حاجبه الايسر وكأنه يخبره
" هل انت جاد ! "، رد الاخر له بتعابير وجهه وهو يرفع رأسه الى الاعلى وما زال ينظر له بنظرات حارقة،
إبتسم الاخر بسخرية وهو يسير بجانبه متجاهلاً إياه وهو يدخل الى غرفة كيفن
على الاستغراب على ملامح وجه الاخر وهو يرى رجلاً بملامح رجولية وسيمة، وعينان حادتين وطول فارع يدخل عليهم،
لكن ما قاله اليخاندرو حقاً جعلهم يتصنمون بأرضهم،
فرغت الاخرى فاهها بدهشة على أثره وهي تنظر له
بتسائل
" الحمدلله على سلامتك، أخ زوجتي "،
