"يوجد حيز كبيرٌ في قلبي لمن يطلب رأيي، ثقةً بهِ في أشياءهم الاحب سواء كانت صورة او فن او نص، أياً كان .."
رواية متدربة الرئيس - الفصل 34
"صغيرتي .. هل ... هل تزوجتي ؟" ، أردف بأندهاش وعيناه متعسة من الصدمة مكوباً وجه أخته الذي إشتاق لها كثيراً ،
نقلت الاخرى بصرها بين اليخاندرو الذي قلب عيناه بسخط وبين أخيها المصدوم ،لتردف بسرعة وهي تنفي بكلا يداها ورأسها
"كلا ، إنه فقط يمزح معك ،إنه رئيسي في العمل .. لقد إرتبطنا منذ فترة قصيرة" أنهت كلامها نبرة خافته وهي تنزل رأسها الى الاسفل بسبب خجلها من أخيها
عقد الاخر حاجبيه بغضب وهو ينظر الى اليخاندرو الذي بادله بنظرات باردة غير مهتمة ،
"لا يوجد هناك إرتباط او لعنة ،أخرج من هنا "
تمتم بغضب وهو يحتظن فايو الى صدره الصلب بتملك ،
رفع الاخر حاجبه بأستنكار من فعلته وهو يراه يحتجز فايوليت بين ذراعيه بتملك ،
ليردف في سره ساخطاً "هذا ما كان ينقصني ،أخٌ متملك" ،
"لا يهمني ما تقوله ، إنها حبيبتي شأت ام أبيت " أردف ببرود واضعاً كلتا بداه بجيب بنطاله ببرود ،متكئاً على الجدار الذي خلفه
قفزت فايوليت من على سرير أخيها عندما لاحظت تهجم ملامح كيفن ،فقلقت كثيراً على صحته وبالاخص إنه قد إستيقظ للتو من غيبوبته لهذا حالته الصحية غير مستقرة،
إتجهت نحو اليخاندرو وهي تجره خلفها بأتجاه الخارج وتنظر له بنظرات راجية ،قلب الاخر عيناه بملل وهو يمشي خلفها لعله يعلم مُرادها
"ماذا تفعل ! ،إنه مريض لا يمكنك التحدث معه هكذا " ، تمتمت بخفوت يتخلله الغضب ،وهي تقف أمامه بجسدها الصغير مقارنة معه
ظهر على وجه الاخر إبتسامة سخرية وهو يردف بغضب يضاهي غضبها بل تعداها "ألم تسمعي ما قاله ؟! ..
لا يهمني اي حرف لعين تفوه به ، وتأكدي من المجيئ الى الشركة غداً" ، أنهى كلامه بأمر قاطع وهو يسير بخطوات سريعة زراعاً الارض بها بسبب غضبه ، وعقدة حاجبيه لم تنفك بل ظلت على حالها متجهاً نحو الشركة ليصب جام غضبه على الموظفين ،
عند آنا التي أتت راكضة حالما سمعت بأستيقظ كيفن غير عالمة لكريس الذي يتبع خطواتها ،
دلفت الى الى غرفة كيفن بسرعة من غير ان تطرق الباب ، فزعت على أثره فايوليت التي تتوسط أحضان الاخر
تمعن كيفن في ملامح وجهها ،وهو يرى عينان زرقاوتان مدمعتين ، ووجه دائري طفولي وشعر كستنائي قصير ، إتسعت عيناه بدهشة وهو يتذكر آنا تلك الطفلة الصغيرة المشاغبة التي لطالما كان يحب إزعجها ، لكن الان .. تغير كل شيئ اصبحت إنثى جميلة ذات جسد ممشوق ،
الا إنها ما زالت على نفس تصرفاتها الهوجاء التي عهدها سابقاً ،ركضت الاخرى وهي ترتمي بحضنه تشهق ببكاء ،"كيفن ،أيها الحقير ...لقد تأخرت بأستيقاظك" ، تمتمت من بين شهقاتها وهي ما زالت تحتظنه بقوة ،
بادلها الاخر العناق وهو يمسح على ظهرها بخفة
"اوه ،آنا لم اتوقع منكِ أن تشتاقِ لي " ،
انهى كلامه وهو يربت على ظهرها تحت أنظار كريس الغاضبة محاولاً تمالك غضبه لكي لا ينقض على كيفن ويكيل عليه بالضرب المبرح لكن يتوقف عند آخر لحظة عندما يتذكر بأنه اخ فايوليت ولا يريد تخريب علاقتهم وتعقيدها ،
" آنا أيتها الصغيرة إنهظي عني ،انتي ثقيلة " تمتم كلامه بمزاح وهو يتصنع الاختناق ، نهضت الاخرى عنه بغضب وهي ترفع سبابتها امام وجهه
لتردف بحدة " انا لست بدينة ، أيها الغبي انت لم تتغير " ، تمتمت بغيض وهي تضرب بقدمها على الارض ماسحة دموعها بقسوة ،
قهقه كيفن بصوت عالٍ وهو يرفع كلتا يداه فوق راسه دلالة على إستسلامه قابلته الاخرى بنظرات حادة وهي تصرخ بوجهه
تقف فايوليت في زاوية الغرفة وهي تبتسم بحب وكلتا عيناها مدمعتين بفرح ، لعودتهم الى سابق عهدهم ، وهي تراهم يتشاجرون ويضحكون كما في السابق .
....
في صباح اليوم التالي قدم جيمس لاخذ كيفن الى العلاج الفيزيائي لاعادة تأهيله للسير على أقدامه مرة اخرى ،
ليضعه على الكرسي المتحرك دافعاً إياه الى المصعد للنزول الى الطابق السفلي حيثما يتواجد المختصين بهذا العلاج وقفت فايوليت بجانب جيمس وكيفين وبصرها معلق على لوحة الارقام الخاصة في المصعد
" كم سيستمر هذا العلاج ؟ لقد سئمت من المستشفى" ،اردف كيفن بضجر ليجيبه جيمس قائلاً
" سيستمر الى ان تستطيع السير لوحدك وممارسة النشاطات كالسابق" ،ربتت فايوليت على كتف أخيها لتشجيعه ليهز الاخر رأسه على مَضض
وصل الاثنان الى الطابق السفلي ليدلفا الى قسم العلاج الفيزيائي حيث هنالك الكثير من المرضى من يحاول السير لوحده وببطئ ومن كان مُتمدد على كرسي ذو لوناً أزرق ويحاول يحرك قدميه بمساعدة طبيبة ما
" سيشرف أحد الاطباء على علاجك ،حظاً موفقاً" ،
اردف جيمس رابتاً على كتف كيفن ليغادر حالما وصل الطبيب المختص الذي سيساعده
جلست فايوليت على الكرسي البعيد عنهم وهي تُراقب كيفن من بعيد حيثما كان الطبيب يحمله من منطقه الابط بينما يستند أخيها على الدرابزين بكلتا يداه وأمامه مرآة طويلة يستطيع رؤية جسده بالكامل فيها
إستمر الحال لساعتين متتاليتين ليتوقف الطبيب حالما رأى التعب يغزو ملامح كيفن ليضعه على الكرسي المتحرك دافعاً إياه بأتجاه الخارج لتحلق فايو بهم
" هل انت بخير أخي؟" ،
اردفت فايو بقلق واضح على محياها ليومئ الاخر مبتسماً لها إبتسامة صغيرة لكي تكف عن قلقها عليه
إستمر العلاج الفيزيائي على هذا الحال لاسبوعاً ونصف حيث أبدى فيه كيفن مقدرته على العلاج والسير بمفردة ببطئ
" سيتحسن في القريب العاجل ،فجسده يبدي إشارات إيجابية على مقدرته في أداء النشاطات بمفرده" ، تهلهلت أسارير فايو بسعادة لتومئ لهُ
كونها تعبت هي الاخرى طوال هذه المدة لمرافقته لها لاخيها وإهمالها لدروسها
عبست حالما تذكرت أليخاندرو كونه سيغضب منها لانها لم تحدثه كثيرا خلال هذه المدة
_
بعدما إنتهى الاسبوعان حيث عاد كلاً من كيفن وفايو الى منزلهما بعدما إنتهى العلاج الفيزيائي بنجاح وإهتم جيمس بتقدم وظيفة له كونه قد تخرج بأيام قبل أن تحدث تلك الفاجعة
في الطرف الاخر يجلس اليخاندرو في غرفته وهو يدور حوله نفسه بغضب جحيمي وعيناه لا ترى امامه سوى سيناريوهات قتل كيفن كونه على معرفة بأنها تهتم به لعلاجه الفيزيائي ولكن الذي أغضبه هو حجزهُ لها لبقية ايام الاسبوع الاخر
بحجة إنه إستيقظ الان من غيبوبته ويحتاج وجود فايو بجانبه لانه مشتاق اليها لكن هذه الامور يفهمها اليخاندرو جيداً فهذه حركات أخٌ متملك ولا يريد أن تقابله ،
خلل اصابع يده في شعره الكثيف معيداً إياه الى الخلف وهو يزفر الهواء المحبوس في صدره بقوة ويفكر بطريقة لمقابلة غبيته التي صدقت حجة أخيها ، فكل ما يشعر به الان هو نار مستعرة تشتعل في صدره ، وحقاً يتسائل هل هذا ما يسببه الاشتياق !
فلو كان نعم ، فيقسم إنه سيخطفها ويضعها في جناحه ولن يسمح لها بالخروج ابداً ،فهو عاشق متملك لن يسمح لاي شخص حتى لو كان اخيها بأن يمنعه من رؤيتها .
وايضاً غاضب كونه لن يستطيع مقابلتها بسهولة كما إعتاد سابقاً ، لان غداً ستخضع للاختبار وهذا الاختبار من سيحدد نجاحها ام إخفاقها ، وبما إن مدة تدريبها قد إنتهت فعلياً فلن يستطيع مقابلتها بحرية ،
توقف اليخاندرو عن السير وهو يقف في منتصف الغرفة ،لتعتلي وجهه إبتسامة خبيثة وهو يسير بأتجاه معطفه للخروج ،
عند كيفن الذي كان يتوسط الاريكة الكستنائية ، مستلقيا عليها واضعاً رأسه في حجر فايو التي تلعب بشعره وهم يشاهدان التلفاز واماهم الكثير من الفوشار والعصائر ،
"أخي لدي غداً إختبار ،سأذهب الى الجامعة لاجتازه " ، رفع الاخر بصره من على التلفاز ليوجهه اليها، ناظراً اليها من الاسفل ،
إبتسم لها بخفة وهو يربت على خدها ،
"انا واثق منكِ صغيرتي ، ستجتازينه بأمتياز" ،
قابلته الاخرى بأبتسامة ممتنة ، لترجع بصرها بعد ذلك الى التلفاز ،
لا تنكر إنها إشتاقت الى رئيسها المتعجرف والى أوامره اللامتناهية ، وطلته الرجولية وصوته الخشن العميق ،كل هذا جعلها تهيم به ،فلم تتوقع في يوم من الايام بأنها ستقع في الحب مع رئيسها المتعجرف
تذكرت في بداية التدريب كانت تصلي الى الله لكي تنتهي مدة التدريب على خير وتستطيع مغادرة الشركة فقط للهروب منهُ،
لكن الان جميع الموازين قد قلبت بسببه ، فتدريبها قد إنتهى لكن بوقوع الاثنين بحب بعضهم ،
واي حب !! حب عاشق متملك الى محبوبته الحمقاء التي لم تقابله لمدة يومان وخضعت لكلام أخيها ،
لكن من يلومها فهي قد إشتاقت للجلوس مع أخيها ايضاً لهذا لم تعانده في مسئلة الذهاب الى الشركة فكل الحق معه ،
نهضت من على الاريكة بعد مرور نصف ساعة وهي تمدد جسدها بكلتا الاتجاهات بسبب شعورها بتشنج في عظام جسدها ،
"اخي ،سأذهب الى غرفتي لاحظر وسادة واعود " ، اردفت بصوت شبه مسموع لكي يصل اليه ،
صعدت على السلم وهي تهرول ،
دلفت الى غرفتها المظلمة كلياً ، مغلقة الباب خلفها ،
تلمست الحائط بيداها للوصول الى مفتاح تشغيل الانارة ، لكن قبل أن تفعل هذا ،
قابلتها ذراعان حيديدتان وهو يسحبها بأتجاهه واضعاً كفه على يدها لكي لا تصرخ ،ليهمس بالقرب من إذنها بعدما إلصقها بالحائط الذي بجانب الباب الذي أغلقة بالمفتاح
"اشش ، إنه انا ،اليخاندرو" ، تمتم بخفوت بعدما شعر بأرتجاف أوصال جسدها لكونها تذكرت الموقف الذي تعرضت اليه قبل شهر عندما قابلت المهووس بها ،
لكن بعدما سمعت صوته ، هدأت كلياً وخف إرتجافها ،
عقدت حاجبيها بتساؤل وهي تهمس له بخفوت في المقابل " كيف دخلت الى هنا ؟" ،
قرب الاخر أنفه من أنفها ليصبح ملاصق لها بشكل كامل ولو كانت الغرفة مضاءه لكن قد رأى إحمرار خديها ،
"لقد تسلقت شرفتكِ .. من سيصدق إني أقوم بهذا من أجل حمقائي الغبية" ،
أنهى كلامه جازاً على أسنانه بغضب لكونها لم تتصل به ليومان
"لماذا تتصلِ بي ؟ لقد فهمنا إنك مع أخاكِ المصون ،لكن ما سبب عدم إتصالك او تلقيك لرسائلي!" ، تمتم بغضب وهو يسحبها من خصرها ملصقاً جسدها الانثوي بجسده الصلب معتصراً إياها بذراعه ،
"لقد أخذ اخي هاتفي ،لانه يريد الجلوس معي قليلاً" أغمض الاخر عيناه بغضب وهو يبتسم بسخرية
فها هو كيفن يحاول جاهداً لمنعها كلياً من مقابلتها او التواصل معها ، لكن سيحاول لاحقا الجلوس معه والتكلم فعلى ما يبدو بأنه ليس بقليل ،
قاطع كلامهم صوت كيفن وهو يقول من خلف الباب
"صغيرتي ،لقد تأخرتي اين انتي" ،
إعتصر الاخر خصرها ليردف بخفوت بالقرب من إذنها لتلفح أنفاسه الحارة وجهها
" أخبريه بأنكِ تودين النوم ، فغداً لديك إختبار ،والا لن أمانع بالخروج امامه من غرفتك ،صغيرتي انا " ،
انهى كلامه جازاً على أسنانه بسبب سخطه من أخيها وهو يناديها بصغيرتي
لم يكن على فايوليت سوى الاذعان لطلبه فهي موقنه بأنه مجنون وسيخرج امامه بلامبالاة ،
لتردف بصوت عالٍ "أخي سانام قليلاً ،غداً لدي إختبار " ،
إبتسم الاخر برضى وهو يضع رأسه في جوف عنقها لتلامس شفتاه الغليضتين عنقها ، أخذ اليخاندرو يوزع بقبلاته على عنقها العاجي تزامناً مع كلام كيفن
"حسناً ،تصبحين على خير " ، سمع كلاهما صوت خطواته وهي تبتعد عن الغرفة ،
"توقف .. اليخاندرو ماذا تفعل" ، تمتمت فايو بخفوت وهي تحاول إبعاد رأسه من عنقها بعدما شعرت بقبلاته على عنقها ،
ضغط الاخر على خصرها بيديه ،مزيناً رقبتها بعلاماته الملكية ، صعد بقبلاته بعد ذلك الى فكها ثم خدها المحمر كلياً من سيل المشاعر التي داهتمها ،
ثم تلاها بعد ذلك قبلته وهي تُطبع على جانب شفتها ،
ظل ينظر الى كرزيتاها في وسط الظلام المحيط بالغرفة ،إبتسم بخفة لكونه واخيراً إستطاع الانفراد بحمقاءه ، هبط على شفتيها مقبلاً إياها بقوة ،
ممزوجة بالعقاب والحب والاشتياق ،مستبيحاً شفتها السفلية ، ليعضها بخفة سامحاً للسانه بأستكشاف دواخل فمها ،متذوقاً رحيقها ،
اما فايوليت التي تكاد يغمى عليها من فرط المشاعر ، وبسبب قبلة الاخر الذي كان يجيد التقبيل بشكل محترف جعلتها تحلق في عالم آخر ، متناسية وجود أخيها في المنزل ،
فصل اليخاندرو قبلته ، واضعاً جبينه على جبينها بشكل مائل ، وانفه على خدها متنفساً عطرها بقوة ،
" إسبوعان كاملان وانا أحاول السيطرة على نفسي لكي لا اذهب لطحن اخاكِ ذو الرأس المتحجر بقبضة يدي " ، تمتم بخفوت وبصره معلق على شفتيها المتورمة بسبب قبلته الهمجية ،
لفت الاخرى ذراعيها حول عنقه لتردف بخفوت هي الاخرى "لن تفعل هذا ، هيا أريد النوم فلتذهب الى منزلك " ، أنهت كلامها بدلع محبب له ،
إبتسم بخبث وهو يسحبها بأتجاه سريرها ،ليرمي بجسده العضلي عليه، ساحباً إياها لتتوسد أحضانه
ليردف بصوته ذو البحة الرجولية الآمرة
" نامي !، سأقوم بأيقاظك في الصباح للذهاب الى الجامعة " ،
رفعت الاخرى نظرها بتعجب منه وهي تردف ببلاهة قد إعتاد عليها
"هل ستنام هنا ؟" ، اومئ لها الاخر ببرود وهو يسحبها أكثر محتضناً جسدها الطري الذي أشعل النار في جسده لكنه كان يحاول تجاهل الامر
فصغيرته باتت تثق بهِ ولا تخافه كما في السابق ولن يقوم بتاتاً بتخريب هذه النقطة ، فهي الاهم ،
فلا علاقة من دون ثقة !
يتبع ..
