نبضات مؤلمة
رواية هوس الشيطان - الفصل 25
انعقد لسانها ولم تعرف ماذا تقول كانت جميع النظرات متوجهة اليها نظرات دهشة صدمة عدم تصديق.
بلعت ريقها بصعوبة لتقول برجاء
"ارجوكم اتركوني وحدي!"
تنهد ماثيو بحزن ليقول
"حسنا يا رفاق دعونا نخرج وندعها ترتاح قليلا"
بعد خرج الجميع استلقت جوليا على السرير تنظر الى الفراغ لتقول بحزن
"اللهي ماذا سأفعل الان....هل اجهضه انها مشكلة كبيرة ياللهي وايضا مسؤؤلية كبيرة ياللهي انا بالكاد استطيع تدبر امري ماذا سيحدث لي اذا جعلت هذا الطفل يأتي لهذه الحياة وانا بهذه الحالة.."
صمتت لثواني لتقول بحزن
"لن يكون مثل الاطفال الاخرين فليس هناك اب بجانبه سيكون وحيد مثل امه لذلك لو انه لا يأتي للحياة هذا افضل له بكثير من ان يعيش حياة بائسة مع امه!"
كان ماثيو في المطبخ يشرب الماء ليقول في نفسه
"ايمكن انه ابنه؟"
الساعة الواحدة ليلا كانت جالسة في الحديقة على العشب الاخضر لتسمع صوت ماثيو يقول بهدوء
"كنت اعرف انك ستجلسين في الحديقة!"
جلس بجانبها لينظر للنجوم ويقول بأبتسامة
"انها حقا جميلة احب النظر للسماء في الليل واحب النظر للقمر والنجوم..هل تصدقين انني اشعر براحة كبيرة عندما انظر اليهن!"
ابتسمت جوليا ايضا لتقول
"وانا ايضا اعشق النظر للسماء في الليل"
طال الصمت للحظات ليقول ماثيو بهدوء
"انه طفله اليس كذلك؟"
عرفت ما قصده لتقول بهدوء ايضا
"نعم انه طفله!"
صمتوا لثواني لتقطع جوليا هذا الصمت بقولها بحزن
"افكر بأجهاضه؟!"
نظر لها بهدوء ليقول
"فكري كثيرا قبل ان تتخذي خطوة تندمين عليها لاحقا"
بدأت دموعها بالانهمار بقوة ليقول بأبتسامة بينما وجه نظره للسماء
"اتضح انك قوية من الخارج فقط؟"
مسحت دموعها لتقول بأسى
"الاخرين يرونني قوية عنيدة متمردة و وقحة ولكن قلبي يشعر ويتألم ويبكي وحيدا ولا يخبر احدا!"
تنهد ماثيو بحسرة ليقول
"كوني قوية جوليا لا تدعي اي شئ يكسرك ابدا!"
امتلأت عينها بالدموع لتنظر له وتقول بحزن
"كيف تجرؤ ان تقول لاحدهم كن قوي وانت تتهاوى من فرط وهنك؟!!"
ابتسم بسخرية على نفسه ليقول بهدوء
"كانت جميلة وكنت احبها كثيرا ولكن عندما عرفت انني تركت عائلتي لكي اعتمد على نفسي وانني اخذت حصتي من الشركة وافتتحت ذلك المطعم حاولت كثيرا ان تبعدني عن هذه الفكرة وان تجعلني اعود للشركة وان اعيش تحت ظل عائلتي وعندما رفضت قالت لي انها لم تكن معي سوى لمالي فقط وتركتني"
لتقول جوليا بحزن
"ربما هذا افضل فلقد اكتشفت حقيقتها!"
بعد صمت دام للحظات وضعت جوليا يدها على بطنها وابتسمت بحنان لطفلها الذي ينمو ببطئ في احشائها سرعان ما امتلأت عينها بالدموع بعدما تذكرت والده وبدأت تبكي من جديد
نظر ماثيو لها بهدوء ليقول
"هل تحبيه؟"
لتقول ببكاء
"لا"
نظر للسماء ليقول بأبتسامة
"امسحي دموعك وبعدها اكذبي!"
بدأ بكائها يصبح اقوى قليلا لتقول من بين شهقاتها
"لو انني لم احبه لما كان قلبي يؤلمني الان"
وضعت يدها على قلبها لتقول
"حتى نبضاته تؤلمني"
وضع ماثيو يده على رأسها ليهدئها ليقول
"هل تعرفين هناك الكثير من الاشخاص يخافون الوحدة؟"
نظر لها ليقول
"هل تخافين الوحدة"
لتقول بعدما مسحت دموعها
"انا لا اخاف من شئ جربته اكثر من مرة!"
ابتسم بوجهها ليقول
"ان كنت تخافين منها او لا صدقي اننا معك جميعا ولن نتركك ابدا وسنكون معا يدا واحدة وننتظر هذا الطفل بفارغ الصبر وسنربيه معا ولن نجعله يحتاج لاي شئ"
نظرت له بحنان لتحتظنه بقوة وتقول ببكاء
"شكرا لك ماثيو"
في صباح اليوم التالي دخلت مايا وجوليا للمطعم وكان الجميع امامها لتقول اماليا
"انتي لن تعملي اليوم فقط اجلسي ليس جيدا لكي فأنتي حامل"
لتقول كايلي
"صحيح وايضا انا متشوقة لرؤية الطفل كثيرا"
لتقول ايمي
"نعم جوليا نحن لن تنتهي صداقتنا فقط لانك حامل ونحن لا نعرف من هو والد الطفل كوني واثقة اننا معك للابد جوليا"
كان لويس واقفا ايضا وضع يده خلف رأسه ليقول بحرج
"حسنا انا لا اعرف ماذا اقول بمثل هذه المواقف ولكن نحن معك لا تقلقي"
ابتسمت جوليا لتقول
"شكرا لكم يا رفاق انني حقا محظوظة لان لدي اصدقاء مثلكم"
تحدث لويس بفضول
"ولكن جوليا انا حقا حقا فضولي للغاية من هو والد طفلك؟"
نظرت جوليا اليه ببرود لتقول
"اذن لن اشبع فضولك الان"
تنهد بضجر لانها لن تخبره
وبعد انتهاء اليوم ولم تعمل فيه جوليا ابدا بل بقيت جالسة فقط لم يدعوها الفتيات تعمل ابدا
الساعة الثالثة صباحا كانت جالسة على سطح المنزل وتنظر للنجوم بأبتسامة
وضعت يدها على بطنها لتقول بأبتسامة
"اسفة لانني فكرت ان اقتلك لقد قررت ان اجعلك تأتي لهذه الحياة لن اجعلك تحتاج اي شئ انني انتظر قدومك بفارغ الصبر"
استلقت على الارضية لتتذكر ما حدث معها ومع دارك تلك الليلة في الحفل لتمر بعض المشاهد من تلك الليلة امام عقلها وكلام دارك اليها واعترافه بحبه لها بطريقة جنونية فتحت عينها على وسعهما لتنهض بجزئها العلوي فقط لتقول بصدمة
"مستحيل احقا دارك قال هذا الكلام لي لا اصدق حقا"
انزلت رأسها للارض لتبتسم بسخرية وتقول
"لابد من انها هرمونات الحمل انني اتوهم فقط هذا المستحيل بعينه!"
نظرت للسماء لتقول بحزن
"كنت احاول نسيانه..."
وضعت يدها على بطنها لتكمل
"ولكن بوجودك اصبح مستحيلا حدوث هذا!"
__بعد مرور سنتين__
