ابني
رواية هوس الشيطان - الفصل 29
اعتصرت مايا الشرشف الذي كان في يدها لتتركه بعدها بثواني تنهدت بحزن وانكسار لتستدير هي وجوليا سويا.
نظرت الى هذا الواقف امامها لايزال كما تركته قبل سنتين انه نفس الشكل نفس الملامح نفس النظرات الباردة نفس البرود لم يتغير اي شئ فيه متأكدة انه لم يتغير للاحسن بل للاسوء.
ابتسم الواقف امامها ليتقدم بخطوات ثابتة نحوها وقف امامها مباشرة كانت المسافة بينهما شبه معدومة كانت جوليا تقف ورائهم بمسافة ليست ببعيدة جدا ولا قريبة جدا كانت تنظر اليه ولا تصدق ان الشخص الواقف امامهم هو مارك لقد كانت تقنع نفسها مرارا وتكرارا انهم لن يمسكوا بهم ولكن ها قد حصل غير ما كانت تتمناه.
نظر لها بتمعن يريد ان يشبع شوقه الذي ارهقه لمدة سنتين لم تتغير نفس القصر ونفس الملامح ونفس النظرات الباردة ولكنها هناك شئ واحد تغير فيها ولقد كان متأكد انه سيحدث لقد ازدادت جمالا.
دعس على كل هذه المشاعر التي بداخله ليبتسم بسخرية ويقول بجمود
"لم تتغيري ابدا هستوريا؟"
انزلت مايا رأسها للاسفل وهي تمنع نفسها بكل قوة من البكاء اعتصرت يدها بقوة لدرجة انها ابيضت لتقول بغموض
"لا تناديني بهذا الاسم؟"
وضع يده في جيب بنطاله ليقول بسخرية
"لماذا انه جميل اظن انه افضل من مايا!"
صمت لثواني ليقول بمكر
"هستوريا انه اسم رائع اليس كذلك؟ اشعر ان هذا الاسم لديه معنى عميق جدا"
رفعت وجهها لتظهر ملامح الغضب فيه وعيونها ترفض وبشدة ان تسقط قطرات الدموع منها لتقول بحدة وصراخ
"قلت لك لا تناديني بهذا الاسم؟!"
كان الجميع ينظر اليهم جميع الفتيات بالاضافة الى لويس الذي كان يساعدهم ولكن ماثيو لم يكن موجودا فلقد اخبرته جوليا ان يأخذ الياس ويذهب لاي مكان لكي لا يتسخ او يحدث له مكروه.
نظر مارك الى الجميع وراى علامات الدهشة والقلق والتساؤل تعتلي وجوههم.
رفع حاجبه ليقول
"الا تعرفون حقيقة صديقتهم..مايا ليس اسمها الحقيقي انها ليست مايا بل هستوريا!"
نظر لها من جديد ليقول بنبرة باردة وخالية من الرحمة والشفقة
"لماذا غيرتي اسمك يا ترى هل السبب هي امك؟ الانها تخلت عنك و ادخلت الميتم وذهبت؟ لماذا فعلت هذا؟ هل كنت مشاغبة هل وقحة كما انتي الان؟ ماذا فعلت لكي تتخلى عنك امك وترسلك للميتم؟"
صمت لثواني ليقول بخبث
"هستوريا هل نسيتي اسمك الحقيقي يا ترى؟"
تقدم لويس بغضب ليقف بجانب مايا ويقول
"ماذا تريد منها؟"
نظر مارك اليه بأستصغار ليقول بجمود
"وما شأنك انت؟ من انت بالنسبة لها لكي تتدخل بحياتها؟"
امسك لويس يد مايا ليقول بغضب
"صديقها حبيبها زوجها ما شأنك انت؟"
انقض عليه مارك كالوحش ليمسكه من ياقة قميصه ويقول بغضب وحدة
"ماذا تتفوه به ايها السافل اغلق فمك والا ادفنك بمكانك؟"
كانت جوليا واقفة دون حراك تشعر بالخوف والذعر تريد مساعدة صديقتها ولكن قدمها لا تساعدها على الحراك.
لمحت ظلا يدخل للمطعم كانت تتبع الظل بنظراتها لتراه دون حراك لمحت حذائا رجالي رفعت عينها ببطئ وداخلها يرتجف.
لتراه مجددا بعد مرور سنتين اصبح اكثر جمالا من قبل ملامحه ازدادت حدة عن السابق وعضلاته ازدادت نظرات البرود في عينه كما هي ينظر اليها مباشرة دون النظر لغيرها.
ابتسم بجانبية ليتقدم اليها بخطوات واثقة وهادئة وقف امامها ليقول بأبتسامة غامضة
"مرحبا بزوجتي العزيزة؟!"
ارتجفت بشدة وهي تراه واقف امامها من جديد.
نظرت مايا اليهم بغضب لتقول بصراخ
"ماذا تريدون منا اذهبوا للجحيم ايها الاوغاد"
لتسمع صوت مارك يقول ساخرا
"لا تصرخي هستوريا"
نظرت مايا اليه بغضب لتتساقط دموعها لم تعد تتحمل كل هذا الالم الذي كانت تخفيه تحت قناع البرود والغضب
صرخت به قائلة ودموعها على وجنتها
"قلت لك لا تناديني بهذا الاسم؟"
دفعته بقوة من صدره لتخرج مسرعة للخارج كانت تركض وتركض وتتمنى لو ان ما يحدث معها الان هو مجرد كابوس لا غير.
صرخت جوليا بقلق
"مايا الى اين انتي ذاهبة؟"
لحق بها مارك رأها تصعد في سيارة الاجرة ليركب سيارته ويلحقها.
كانت جوليا تنظر اليه بهدوء وهو ينظر اليها ببرود لقد اشتاق اليها كثيرا اشتاق لرائحتها لابتسامتها لكل شئ بها.
تقدم لويس ليقف بجانب جوليا ويقول
"أأنت هو دارك ألكسندر؟"
نظر له دارك ببرود ليبتسم بجانبية ويقول
"انت شقيق كيان الاصغر"
دخل ماثيو وهو يحمل الياس الذي كان يمسك قطعة شوكولا بيده ليقول بتذمر
"جوليا لا تعرفين ماذا فعل بي طفلك؟"
وقع قلبها على الارض وهي ترى دارك يستدير ليرى طفلها كان ماثيو مستغرب فهو يرى هذا الرجل لاول مرة
استدار ليرى الطفل الذي يأكل الشوكولا وفمه ملطخ بها ابتسم بجانبية ليعيد نظره الى جوليا ليقول بأبتسامة خفيفة
"الا تظنين ان طفلك ملامحه حادة جدا ويشبهني للغاية؟"
بلعت ريقها واعتصرت يدها بقوة استجمعت شجاعتها لتقول بثقة
"انت مخطئ ليس هناك اي شئ مما تفكر فيه هو ليس ابنك"
ابتسم ليقول
"اذن هل تقولين انك اصبحتي رخيصة حقا"
ابتسمت بجانبية لتقول بثبات
"لم اكن رخيصة ولكن كلامك وافعالك جعلتني هكذا!"
سيطر على غضبه فهي تقول له انها كانت مع الكثير من الرجال غيره
ابتسم بأنتصار ليمد يده في جيب سترته ويخرج ورقة بيضاء ويرميها على الارض ليقول بأنتصار.
"ولكن تحليل الDNA يقول غير هذا..."
بلعت ريقها بصعوبة ليتقدم اليها بخطوات واثقة ليهمس في اذنها بتخدر بعدما تغلغلت رائحة شعرها الى جميع حواسه بعد مرور سنتين
"انه ابني!"
