الأحدث

رواية الزهور هي الطُعم - الفصل 94

وصف الرواية :
الفصل 94    احتبست الأنفاس في حنجرته. رفعت لي-يون بصرها لتجده يحدق في الفراغ. خيّم الصمت بينهما لبرهة، حتى قطعه كوون تشاي... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : الزهور هي الطُعم
رواية الزهور هي الطُعم - Flowers are The Bait

الفصل 94  

احتبست الأنفاس في حنجرته.

رفعت لي-يون بصرها لتجده يحدق في الفراغ. خيّم الصمت بينهما لبرهة، حتى قطعه كوون تشاي-وو أخيراً وهو يلعق شفتيه بتوتر. واكتفت لي-يون بحبس أنفاسها والتحديق فيه، منتظرة منه إجابة.

قال كوون تشاي-وو أخيراً: "لي-يون.. هل أصبتِ بأذى؟"

لم تجب؛ فالسؤال الذي طرحته بنبرتها الموحية بدا وكأنه دُفع جانباً بسؤاله هذا. لقد كان يغير الموضوع، بل إنه تراجع خطوة إلى الوراء ليضع بعض المسافة بينهما.

سألها واقتربت يده من بطنها لكنها توقفت قبل أن تلمسها: "هل يؤلمكِ هنا؟" لقد تذكر أنه ضغط على بطنها عندما ركل حقيبة الظهر بعيداً.

قالت لي-يون وهي ترمقه بنظرة حادة على غير عادتها: "أنا بخير." لقد تطلب الأمر منها كل شجاعتها لتفصح عن رغبتها، لكنه تجاهلها تماماً. شعرت بالإحراج، ولكن قبل كل شيء، شعرت بتحدٍّ صارخ. وقالت بصوت خافت ولكن حازم: "لا تبحث عن وظيفة."

لم يملك كوون تشاي-وو سوى حك رأسه بقلة حيلة؛ فقد أطاح تقلب مواقف لي-يون غير المتوقع بتوازنه. وسألها: "ألا يعجبكِ أن يجني زوجكِ المال؟"

تجاهلت لي-يون سؤاله وقالت: "أنت تستمر في إيذاء نفسك من أجل إنقاذي."

لم يستطع كبح ضحكة خفيفة، وقال: "أعتقد أنه يجدر بي أنا أن أطلب منكِ التوقف عن العمل. ربما لا أكون طبيب أشجار مشهوراً، لكن يمكنني كسب ما يكفي حتى لا تتضورين جوعاً." لم يستوعب النوايا البريئة الكامنة وراء كلماتها، ومما جعله يشعر بعدم الاستقرار، أغلق عينيه ووضع يديه خلف رأسه بفتور مكملاً: "لي-يون، لا تجعليني رجلاً عاجزاً،" لكن صوته كان خافتاً جداً لدرجة أنها لم تسمعه.

وعندما استعاد هدوءه، فتح عينيه ونظر إليها قائلاً: "علينا أن نتطلع إلى الأمام. أنا بحاجة إلى وظيفة حتى نتمكن من تدبير حياتنا في المستقبل."

عقدت لي-يون حاجبيها، وخفضت رأسها وهي تمسك بكم كوون تشاي-وو بضعف: "حتى لو تذمرت؟"

"تذمرتِ؟"

"كأن أقول إنك حقاً، حقاً لا تحتاج إلى العمل، وأرجوك أن تظل في المنزل فحسب؟"

ضيق كوون تشاي-وو عينيه.

سألته لي-يون: "هل ستخرج فعلاً للعمل حتى لو تذمرت؟ هذا هو الطلب الثالث الذي أطلبه منك، أفن تتركني أحصل على ما أريد؟"

حدق كوون تشاي-وو في لي-يون وهي تعبث بكم قميصه. كان هذا مشابهاً للطريقة التي كانت عليها في البداية عندما كانت خائفة منه، لكنه كان مختلفاً بطريقة ما هذه المرة. كانت لا تزال خائفة، لكنها لم تكن خائفة منه؛ وبدلاً من دفعها إياه بعيداً، كانت تريده أقرب إليها.

وأدرك أن أمره قد حُسم الآن؛ لقد أشعلت في داخله ناراً لا يملك هو نفسه القدرة على إطفائها.

سألها: "هل تملين عليّ ما أفعل؟ تريدينني أن أستمع لزوجتي، أهذا كل ما في الأمر؟" ورغم بذله قصارى جهده، لم يستطع إخفاء الضحكة التي كانت تبقبق خلف كلماته. وتابع: "لماذا تريدينني أن أبقى في المنزل طوال الوقت؟ لتضاجعيني؟"

فوجئت لي-يون بمدى سرعة تحول نبرة الحديث، وقالت بزعزعة: "عذراً؟"

هز كوون تشاي-وو كتفيه قائلاً: "يمكنني أن أجوب الأنحاء وأصطاد الحيوانات البرية، لكنكِ تريدينني أن أبقى في المنزل. إن كان هذا هو ما ترغبين فيه حقاً، فعليكِ إذن أن تؤدي دوركِ."

نظرت إليه لي-يون، ثم سألته بتردد: "كم مرة تريد ذلك إذن؟"

قال: "لا تهمني الأرقام، كل ما أريده هو أن أحظى بكِ في كل ليلة."

رمشت لي-يون بعينيها وحاولت الشرح: "كوون تشاي-وو، هناك سبب يجعل الناس يعملون خمسة أيام فقط في الأسبوع؛ فالبشر لم يُخلقوا لإرهاق أنفسهم فوق طاقتهم."

سألها كوون تشاي-وو: "إذن، تريدين حبسي في المنزل، ولا تسمحين لي حتى بالاستمتاع بامتيازي هذا؟ لا يبدو هذا منصفاً على الإطلاق يا لي-يون."

أشاحت بنظرها وتجنبت التطلع في عينيه، ورنت ببصرها نحو باب غرفة المستشفى.

خطا كوون تشاي-وو نحو الباب وأغلقه بالمفتاح، ثم قال بنبرة تحذيرية: "الآن.. أخبريني إن كنتِ مصابة."

ومع تغير نبرته، اتخذت الكلمات التي استخدمها لتغيير الموضوع في وقت سابق معنى آخر تماماً. بدأ قلبها يتسارع عندما جلس كوون تشاي-وو على السرير وربت على فخذه.

وقال: "تعالي إلى هنا." وبدأ في خلع ثوب المستشفى. كان هناك ضماد فوق كتفه جذب انتباه لي-يون إلى عضلات بطنه المشدودة، فاحمر وجهها وهي تتقدم للأمام بخطى مترددة.

وعندما جلست على فخذه، جذبها كوون تشاي-وو بقوة من خصرها، واستطاعت الشعور بقضيبه المنتصب يضغط على جانبها. وهمس في أذنها: "لقد كان على هذا النحو منذ أن طلبتِ مني أن أحتضنكِ."

التفتت لي-يون لتلتقي بعينيه، فاكتفى كوون تشاي-وو بابتسامة ساخرة مثيرة.

وقال: "لقد أُثرتُ عندما رأيتكِ ترتدين ثوب المستشفى هذا؛ فهو يشبه بيجامتكِ كثيراً." وانخفض صوته وهو يقترب أكثر: "لقد كبحتُ نفسي لأنني ظننتُ أننا لو مارسنا الجنس في المستشفى، فلن تتمكني من إطلاق أصواتكِ كما يجب."

ابتلعت لي-يون ريقها وقالت: "أنت لا تعرف شيئاً." ومع هذه الكلمات، أمسكت بوجهه بين كفيها وأطبقت بشفتيها على شفتيه. ذهل كوون تشاي-وو من تصرفها المفاجئ، ولكن ما إن بدأت رائحتها تملأ حواسه، حتى استرخى مستسلماً للقبلة.

عضت شفته السفلية تماماً كما كان يفعل هو عادة، فارتعش جسده جراء هذا الشعور غير المألوف. أطلق زفيراً وجذبها إليه أكثر، لتصبح قبضته على خصرها حازمة ومحكمة. فتح شفتيه فاندفع لسانها يداعب لسانه بجنون.

أطلق أنيناً منخفضاً عندما شعر بأنفاسها الساخنة تلامس جلده، ثم استمر في تقبيلها وكأن هذه القبلة هي كل ما يهم في الوجود.

انحنى ظهر لي-يون وجُذبت بالكامل لتلتصق بجسد كوون تشاي-وو، وشعرت وكأنها تحلق في أعالي السماء.

أمسك كوون تشاي-وو بفخذيها وسحبها أقرب نحو قضيبه. وفي كل مرة كانا يفترقان فيها لالتقاط الأنفاس، كان صوت القبلات الرطبة والعميقة يملأ الغرفة. في النهاية، نقل كوون تشاي-وو شفتيه بعيداً عن شفتي لي-يون وبدأ يمتص شحمة أذنها، فسرى خدر في عمودها الفقري مع نزول شفتيه إلى عنقها ليعض جلدها بنعومة.

أطلقت لي-يون أنيناً عندما بدأت الحرارة تتصاعد بين رجليها. وشعرت بيده تتسلل تحت قميصها، لكنه فجأة.. تجمد في مكانه.

وزأر بصوت مبحوح: "أين حمالة صدركِ؟"

تذمرت لي-يون من انقطاع التلامس وتراجعت لتنظر إلى كوون تشاي-وو قائلة: "ليس لديّ أي ملابس بديلة..."

"وملابسكِ الداخلية؟"

هزت رأسها بالنفي. رأت كوون تشاي-وو يأخذ نفساً عميقاً وحاداً قبل أن ينزع عنها ثوب المستشفى. أمسك بثدييها بين كفيه، ومع أنة خافتة، التقم حلمتها بفمه، فأطلقت لي-يون أنيناً مستسلمة للذة.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-