الأحدث

الفصل 2

وصف الرواية :
  كذبة تتحول إلى مصيبة   كانت قد طرأت على بالي الفكرة برمتها بعد ان قرأت قبل وقت مضى في منتدى إلكتروني عدة قصص عن فتيات ... [أكمل القرأة]
عرض فصول الرواية : حكايتي مع الجن

 

كذبة تتحول إلى مصيبة

 

كانت قد طرأت على بالي الفكرة برمتها بعد ان قرأت قبل وقت مضى في منتدى إلكتروني عدة قصص عن فتيات يحكين عن تجاربهن مع عالم الجن. مدعيات انه احبهن جن أسموه وه بالعاشق، هنالك من حكت عن جن يأتيها ليلا و آخری آنها تراه اینما ذهبت كظل اسود. و ثالثة اخبرت عن لقائها به في احلامها. كثرت القصص و تنوعت مما اثرى خيالي بما يجب علي ان اقوم به بالضبط.

انا شخصياً آمنت بالجن لكن كعالم مستقل لا يتدخل بالبشر مثلما يزعم الباقين و يصدقون، فعندما خلق الله الانسان جعله خليفة على الارض فكيف يكون خليفة و هنالك جن اقوى منه و اقدر بإمكانهم ايذاءه من بشتى الطرق بينما الانسان واقف بلا حيلة ! لم يكن ذلك ليكون ممكناً. كنت اقرأ هذه المقالات كنوع من التسلية. هوايتي الغريبة استخدمتها لانقاذي الخالة نسرين و من محاولاتها التي كانت ستستمر لساعات إقناع طويلة أتعذب فيها. فبعكسي خالتي و والدتي بالجن و بقوتهم على عالمنا. و كان ذلك بالطبع لحسن حظي، او هكذا اعتقدت.

آمنت و بما اني كنت اعلم بمدی ایمانها بهذه الغيبيات لم ابذل جهداً كبيراً حتى كانت قد اقتنعت تماماً انني معشوقة من قبل جني. ولأضمن انها لن تجرجرني للعلاج اضفت انه اخبرني بأنه الابن الوحيد لملك الجن انه متملك وشرس للغاية وقد حذرني من محاولة التخلص منه مصرحاً بأن لا احد مهما كان ساحراً عظیماً او شيخاً تقياً بمقدوره إبعادي عنه و أنه لن يخرج الا بقتلي ! نجحت خطتي تماماً او هكذا اعتقدت، فخالتي كانت متأثرة و الدموع في عينيها و هي تطبطب على كتفي و تقول انها لا تعرف ماذا تفعل و هذا ما كنت احتاجه لاقول " ارجوك لا تفعلي شيئاً، انا بالفعل رضيت بقدري. لكن لا داعي للمزيد من العرسان خالة نسرين ارجوك انتي الان تعلمين السبب " نسرين " لكن ... يا ابنتي هل لا بأس معك ان تعيشي هكذا طوال عمرك ؟ "

انا باستعجال " بالطبع انا بخير تماماً ! حتى اني سعيدة معه انه لا يتسلط علي كالازواج البشر بالاضافة انه لا يطلب مني اي أشياء لاعملها و فوق هذا كله انه يحبني بجنون " توقفت عندما شعرت انني استرسلت اكثر من المفترض كانت خالتي في قلق اكبر من قبل لكنها ابتسمت بشكل مخيف ثم غادرت مودعة. عندها وقفت امام المرآة امتدح مهاراتي في التمثيل وابتسامة عريضة تملأ وجهي، و انا افكر بأنني سأتخلص اخيراً من محاولات الجميع تزويجي!

 عندها دخلت وفاء ورأتني ثم قالت " لقد عرفت انك تكذبين على خالتي المسكينة " خلعت ماذا ستفعل المجنونة الصغيرة لقد كانت تكرهني وبلا شك ستدمر مخططي المحكم. أسرعت إليها وأمسكت ذراعها و هي تقول : " انتظري حتى اخبر الجميع بكذبتك .. " من لم أكن اعتزم ان اكون في نفس مستوى نذالة وفاء لكني اضطررت " جربي كشف كذبتي و سترين ردة فعل ابي و امي و سامر عندما يعرفون انك تواعدين 7 صديق اخاك .. " لم تتركني اكمل و قاطعتني " حسناً اتفقنا كل واحدة منا تحتفظ بسر الاخرى " ابتسمت وانا ارى مدى رعبها . و غادرت الغرفة و هي مستاءة.

استيقظت من نومي و قد أيقظتني وفاء بغلظة رغم ذلك بقيت أحدق في سقف غرفتي لدقائق طويلة اشعر كما لو انني لم أنم للحظة. بحثت كان قد مضى على هذا الحال اسبوع تقريباً، رغم ساعات نومي الطويلة الا انني استيقظ كما لو انني لم أحظ بساعة نوم واحدة. بدأ ذلك يشعرني بتوتر وإرهاق طوال النهار و لم اجد تفسيراً لحالي هذا مهما بحثت. كانت الساعة العاشرة عندما جاءت اختي الصغرى تنفض عني الغطاء للمرة الثانية لانهض و هي تقول بسخرية : " انهضي إيتها الحمقاء و انظري ما نتيجة سخافاتك، الخالة نسرين فقدت صوابها هذه المرة انا اؤكد لك ! " بسرعة استقمت و ذهبت لأنظر لغرفة المعيشة من باب غرفتي و أحاول ان لا يراني احد.

أنا : " وفاء من هذا الرجل المريب الذي مع خالتي ؟ " وفاء : " انه الشيخ الذي أحضرته الخالة لتعالجك . انا حقاً أتشوق لرؤية كيف ستتخلصي من هذه الورطة" ضحكت وفاء و واصلت حديثها " انها تخطط لإخراج الجني منك و تزوجك ابن صديقتها لا تستطيعين الفرار هذه المرة حتى انني بدأت اتخيل دعوة الزفاف و اسم اماني وعبد الوارث وكيف سنزفك الى بيت ... " قبضت بيدي عليها أسد فمها قبل ان تكمل حديثها و انا اكاد انفجر غيظاً " اخبرتك ان قلتي اسمي مع اسم هذا الرجل مرة ثانية انني سأقوم بقتلك ! لقد حذرتك " كنت غاضبة بحيث عضضت اختي اللئيمة في ذراعها لم أكن اقصد ان اؤلمها كثيراً لكن هذا ما حصل و وفاء لم تقصر حيث بدأت بالصراخ دون ان تعي ان هناك ضيوفاً في البيت.

لم تكن الا ثواني الا وامي قد دخلت الغرفة و تتبعها خالتي و توقفت عن ملاحقة وفاء و انا اشعر بالخجل بينما وفاء كالطفلة ذهبت لتشتكي و تري امي آثار عضي لها وتخبرها انني فعلت بها هذا لانها قالت اسم عبد الوارث أمامي. شهقت خالتي بطريقة درامية و قالت بانفعال " هل رأیت یا بدور ؟ كادت تقتل البنت فقط لانها ذكرت اسم الذي يريدها للزواج ! انا اخبرك ابنتك اماني فيها مس و اخطر نوع أيضاً : انه الجني العاشق يا بدور لابد ان نلحق اماني قبل ان يميتها !! " كانت تأثيرات خالتي مبالغ فيها و إمي كانت خائفة في تلك اللحظة و متوترة ثم قالت " غطي شعرك يا اماني الشيخ في الخارج بانتظارك، و لن اسمح لك بأن تعترضي انه امر لذلك اسرعي بلبس الحجاب و امشي امامي"

حاولت الاحتجاج لكن ذلك كان مستحيلا فوالدتي صدقت الخالة الشريرة في تلك المرحلة و عندما امي تقرر شيئاً يصبح مستحيلاً مخالفتها. لبست ثياباً محشمة و وضعت غطاء على شعري و مشيت و انا أندب حظي و أقول في نفسي " كنت اعتقد انني سأعيش اخيراً في سلام، لكن الوضع اصبح اكثر سوءاً. ربما لم يكن يجب علي الكذب منذ البداية ! " تداعى في عقلي كل العواقب التي كنت سأواجهها، فما ان يعرف الشيخ انني لم اكن مموسة بجن عاشق -او اي جن في الحقيقة - فإنه سيخبر الجميع و ان والدتي و البقية سيدركون لعبتي التي مارستها معهم و اني سببت لهم كل هذه المعمعة من اجل لا شيء. غضب امي لوحده كان كافياً لان يرسل الخوف في قلبي. بقدمين باردتين تحركت ببطء ورائهما ادعو الله ان ينقذني من هذا الموقف. و احاول التماسك و انا ارجو ان لا يعرف الشيخ بالامر... ليس الامر و كأنه ساحر أليس كذلك ؟ هكذا طمأنت نفسي .

 

التالي      الحلقات

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-